كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٦
من الكف هو اليد لاما بين الأصابع والزند .
واما كون المسح بباطن الاصابع فليس ما يدل على اختصاصه ولا ينصرف الاطلاقات اليه فلاوجه لتخصيصه وليس موافقاً للاحتياط ايضاً لعدم ما يوجب الاحتياط الا افتاء بعض الاصحاب وليس مما يوجب الشك الموجب للاحتياط في بعض الموارد هذا تمام الكلام فى مسح الراس .
واما مسح الرجلين الى الكعبين و وجوبه ثابت بالكتاب الكريم والاخبار المتواترة من طرق الأمامية .
اما الكتاب فقوله تعالى وامسحوا براوسكم وارجلكم الى الكعبين فان لفظ الارجل معطوف على لفظ الراوس فيكون المعنى بارجلكم فان مقتضى العطف اتحاد الحكم فى المعطوف والمعطوف عليه وقد عرفت ان حكم الراوس المسح .
وما ترى فى المصاحف من نصب الارجل فهو من فعل العامة والمروى من اهل بيت العصمة الخفض كما انه يدل عليه الترتيب الذكرى وسياق الكلام فكل له انس بكلام العرب ولم يخرج عن الفطرة الاصلية بوساوس اهل الوسواس و نظر الى هذه الآية مجردة عن الاعراب يقرء لفظ الارجل بالخفض ولم يمنعه عن قرائة الخفض احتمال كون الارجل معطوفا على الوجوه وكون جملة وامسحوا بر اوسكم جملة معترضة واقعة بين المعطوف والمعطوف عليه فمن اعرب لفظ الارجل باعراب النصب قد اعترف بخروجه عن الفطرة الاصلية او عناده بالطريقة الحنيفة .
ومما يقرب بالوسواس القول بالجر على المجاورة سيما في هذا المقام فان جر الارجل مع كونه تلو الراوس المجرور بالباء المحكوم بحكم المسح مع كون مراد المتكلم بهذا الكلام عظم ثنائه الغسل بالنسبة الى الارجل واتحاده مع الوجوه والايدى فى الحكم اغراء بالجهل تعالى شانه العزيز عما ينسب اليه الجاهلون بل يشبه بالانفاز والمعميات مع ان ايراد واو العطف يابي عن جر المجاورة لان شرط جوازه امران عدم الاشتباه والالتباس وعدم اعادة العاطف مع ان اصل جر الجوار ضعيف جداً وانكره اكثر اهل العربية