كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٤
و منها مارواه حماد بن عِیسِی عن بعض اصحابه عن احدهما فِی الرجل ِیتوضاً و علِیه العمامه و قال ِیرفع العمامه بقدر ماِیدخل اصبعه فِیمسح علِی مقدم راسه.
وفى بعض احاديث كيفية الوضوء تعيين مقدم الراس ففي حديث رواه زرارة عن ابِی جعفر الا و مسح مقدم راسه وظهر قدميه ثم قال في آخر الحديث وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقى من بلة يمينك ظهر قدميك وفى مرسلة صدوق قده ومسح على مقدم راسه وظهر قدميه.
فالاخبار الواردة في المقام كافية لتقييد اطلاق الاية بها فلا يجوز الامسح مقدم الراس والمراد من المقدم هو ما قابل المؤخر فيكون اعم من الناصية وتخصيص الناصية بالذكر في بعض الاخبار لكونها جزئاً من اجزاء المقدم او خصوص الناصية فيكون ذكر المقدم محمولا على الناصية وجهان بل قولان.
و قديتصور فى المقام وجه آخر وهو اتحاد معنى الناصية ومقدم الراس فيكون الوجوه فى المسئلة ثلثه واوجه الوجوه واوفقها مع الاحتياط الثاني لان الثالث اعنى اتحاد معينهما خلاف الظاهر والمتبادر من الناصية هو بعض مقدم الراس الذي يقرب من القصاص ولذا ترى بعض اللغويين يفسرون الناصية بقصاص الشعر فوق الجبهة وينكرون تقديرها بربع الراس .
وقال في التذكره الناصية ما بين النزعتين وهو اقل من نصف الربع انتهى ومن المعلوم ان مقدم الراس لا يقل من ربع الراس واما تفسير الناصية بشعر مقدم الراس فلا يكشف عن اتحاد معنيهما لان بعض المقدم ايضاً مقدم وبالجملة ليس لنا دليل يدل على صحة اطلاق الناصية على مجموع المقدم من الراس بل الظاهر ان مقدم الراس أوسع من الناصية فلامجال للذهاب الى اتحاد معينيهما .
فيتعين احد الوجهين الأولين وبعد ملاحظة موافقة الثاني مع الاحتياط يجب القول بتعينه وعدم اجزاء مسح فوق الناصية من مقدم الراس لوجوب الاحتياط
في المقام .
توضيح الحال ان المقنن جعل الطهارة شرطاً لصحة الصلوة وجعل الغسلتين