كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩١
السريان والاكتفاء بمطلق الربط الذى عبارة أخرى عن مطلق الالصاق لان الالصاق هو الربط وما يطرد فى مفاد الباء هو مطلق الربط كما يشهد به الفحص .
ومما يدل على اجزاء المسح ببعض الراس رواية الاخوين عن ابى جعفر الا قال فى المسح تمسح على النعلين ولاتدخل يدك تحت الشراك واذا مسحت بشيء من راسك او بشيء من قدميك ما بين كعبك الى اطراف الاصابع فقد اجزئك.
فقوله الا بشيء من راسك عبارة اخرى من البعض بل كلمة بشيء اوقع وانفذ في الاكتفاء بالبعض عن لفظ البعض.
و اما قوله تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك فالمقصود منه الاكتفاء بما يمكن من المسح على الرجل من دون ادخال اليد تحت الشراك لاجواز المسح على الشراك لما يأتى من عدم جواز المسح على غير الرجل والراس .
ويؤيد ما تقدم من كفاية المسح ببعض الراس مارواه حماد بن عيسى عن بعض اصحابه عن احدهما في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال يرفع العمامة بقدر ما يدخل اصبعه فيمسح على مقدم راسه
وكذالك مارواه حماد عن اعين عن ابِی عبد الله قال قلت لا بي عبد الله رجل توضأ وهو معهم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد فقال ليدخل اصبعه لان الظاهر كفاية اصبع واحد في الادخال تحت العمامة .
والحاصل ان الاية الكريمة و الروايات المروية عن
اهل بِیت العصمة تدل على ان المسح ببعض الراس الحاصل بما يسمى مسحاً وعلى الاكتفاء به وعدم وجوب الزائد على المسمى.
وحكى عن الشيخ فى النهاية انه قال والمسح بالراس لايجوز اقل ثلث من اصابع مضمومة مع الاختيار فان خاف البرد من كشف الراس اجزا مقدار اصبع واحدة.
وفى المبسوط انه قال ولا يتحدد بحد ومفاد الاجزاء بمايسمى مسحاً.
وفي الخلاف انه قال الافضل ما يكون مقدار ثلث اصابع مضمومة وحكى عن