كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩
حادثة من الانزال تارة ومن الدخول اخرى من اقوى الشواهد على عدم تنافي اختلاف الملل مع وحدة المعلول ايجاداً وصحه الاستنجاء بالماء والاحجار من ادل الدلائل على امكان كون الحقيقتين المختلفتين علتين لأمر واحد اعداماً .
والحاصل أن الطهارة مفهوم واحد لها مصاديق مختلفة و اختلافها موجب الاختلاف احكامها وكذالك الدناسة والطهارة جامعة : بِین النظافة اعنى النزاهة عن الاوساخ والطهارة عن الخبث والحدث والطهارة عن الأخير قد يطلق على جهة عدمية هي صرف عدم الحدث والاكثر يطلق على جهة وجودية نورانية ينتزعه من غسل جميع البدن او غسل الوجه واليدين و مسح الرأس والرجلين والدناسة جامعة بين الاوساخ والخبث والحدث .
منها أن جعل الطهارة عن الخبث شرطاً لصحة الصلوة اوغيرها مما لا معنى له الما عرفت من كونها امراً عدمياً لا اثر لها اصلا والشرط ماله اثر في تاثير المقتضى و الأمر العدمي لا يمكن ان يؤثر بوجه من الوجوه و منشأ هذا النوهم . الصلوة في صورة طهارة الثوب والبدن و بطلانها في صورة النجاسة مع ان البطلان من اثر النجاسة فحيث ان النجاسة مانعة عن صحة الصلوة موجبة لبطلانها فاذا زالت ارتفع اثر المنع والايجاب واما الطهارة عن الحدث اعنى النورانية فلكونها امراً وجودياً قابل للشرطية فهي شرط لصحة الصلوة .
منها ان الطهارة عن الحدث لا يتحقق الا بعد تحقق الوضوء اعنى الغسلتين والمستحثين جميعاً او الغسل الذي هو غسل جميع البدن فما لم يتم أمر الوضوء والغسل لا ينتزع الطهارة لان ما هو المنشأ للانتزاع هو مجموع الغسلنين والمستحتين او غسل جميع البدن فالطهارة امر وحداني بسيط لا اجزاء لها وكون المنشاء ذا اجزاء
كثيرة لا ينافي بساطة المنتزع لان الانتزاع راجع الى جهة الواحدة لا الكثرة فمجموع الغسلنين والمسحتين بلحاظ كونهما أمراً واحداً منشأ لانتزاع الطهارة الصغرى لا بلحاظ الاجزاء فلذا ترى ان اجزاء المتوضوء او المغتسل لا نتصف بالطهارة بل المنصف بالطهارة هو الانسان وكذالك الحدث الذي هو مقابل لهذه