كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٦
وفي احدى روايتي الاخوين التي رواها المفيد بطرقه عن ابن اذينه عنهما فغسل يده اليمنى من المرفق الى الاصابع لا يردها الى المرفق ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق الى الكيف لا يرد الماء الى المرفق .
فعدم رد الماء الى المرفق مما يؤيد ما اختاره الجمهور من وجوب البدئة من المرفق.
وظهر مما ذكر ان ماذهب اليه المرتضى والحلى من جواز النكس فى غاية الضعف والسقوط·
واضعف من هذا القول الاستدلال عليه باطلاق الاية لما عرفت من انصرافه الى الفرد الشايع .
ولا يجب الابتداء بالاعلى فالاعلى الى رؤس الاصابع ضرورة تعسره بل تعذره وعدم شيوعه وعدم موافقته للطباع السليمة وعدم تعارفه وفقد ما يوجب انصراف الاطلاق اليه بل من له قلب سليم من الهواجس يتيقن ان الاعتقاد به من الوساوس فمنتهى ما يدل عليه الاخبار والاية بالانصراف هو وجوب الابتداء بالاعلى على الوجه المتعارف لا على سبيل المداقة الفلسفية لان ذالك موجب للعسر والحرج المنفيين في الشرع الانور.
قال في المدارك عند شرح قول المحقق ويجب ان يغسل من اعلى الوجه واعلم ان اقصى ما يستفاد من الاخبار وكلام الاصحاب وجوب البدئة بالاعلى بمعنى صب الماء على اعلى الوجه ثم اتباعه بغسل واما ما تخيله بعض القاصرين من عدم جواز غسل شيء قبل غسل و ان لم يكن فى سمته فهو من الخرافات الباردة والاوهام الفاسده.
ثم قال عند شرح قوله والابتداء من المرفق والكلام في هذه المسئلة كما سبق في غسل الوجه.
وكلامه قده في الجودة والمتانة بمكان فان من امن من الوسواس لم يحكم