كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٢
وليس لانتهاء الغاية بل يستحيل ان يكون بمعناهما يثبت ان المرفق المراد في الآية هو فوق مجمع العظمين فمعناه ما بيناه والمرفق بالمعنى المذكور واقع تحت الحد فيجب غسله بسبب شمول الاية اياه وفعل الامام مع قوله المذكور دليل على دلالة الآية.
فظهر ان ماذهب اليه الشيخ في كلامه الذي ذكرناه من عدم دلالة الآية على وجوب غسل المرفق بالمعنى المذكور في غير محله .
نعم لوخلينا وانفسنا ونظرنا في الاية من دون الرجوع الى الاحاديث المروية عن اهل بيت العصمة يقصر باعنا عن فهم هذه الدلاله من الاية .
ثم ان مقتضى كون حكمة الى المحد من دون ان يكون ناظراً الى خصوصية من خصوصيات الحد من الابتداء والانتهاء عدم دلالة قوله الى المرافق على وجوب غسل اليد من الاصابع لما سبق من كون المراد حينئذ تعيين العضو المغسول و تخصيص الذراع بوجوب الغسل دون العضد لابيان مبدء الغسل ومنتهاه .
فما سبق الى بعض الاوهام من دلالة لفظ الى فى الى المرافق على وجوب كون المرفق منتهى الغسل مما لا معنى له اصلا ضرورة ان تعيين حد الغسل لا يستلزم تعيين المبدء والمنتهى.
كما ان القول بدلالة لفظ إلى على وجوب البدئة من الاعلى في غير محله فالاية ساكته من حيث ظاهر اللفظ عن مبدء الغسل ومنتهاه.
واما بحسب انصراف الاطلاق تدل على وجوب الابتداء من الاعلى لان الطباع مجبولة على غسل هذا العضو من المرفق الى الاصابع والنكس في الغسل بالنسبة الى هذا العضو على خلاف الطبع.
و بعد ما كان المتعارف بين العقلاء غسل هذا العضو من الاعلى الى الاسفل و كانت الاية مطلقة لا اشعار فيها على وجوب النكس تنصرف الى ماهو المتعارف فكون الغسل على الوجه المخصوص موافقا للطباع متعارفا بين العقلاء يقوم مقام التصريح بذالك الوجه والتقيد به.