كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨
على هذه الصفة انها مانعة من صحة الصلوة وكذا الاحكام الآخر وكذالك الطهارة الحدث اعنى الصفة الوجودية الحاصلة من الغسل او الوضو لاصرف عدم الحدث فان هذه الصفة الوجودية النورانية صفة حقيقية مناصله تحصل وتنتزع من المنشأ ثم يترتب عليها الاحكام كالشرطية لصحة الصلوة وغيرها لا انها صرف تلك الاحكام والمراد من الناصل في هذا المقام هو ماله واقعية وراء الحكم لا ما يقابل الاعتبارية الذي ليس له المنشأ للانتزاع لما عرفت سابقا من ان الطهارة عن الحدث تنتزع من غسل جميع البدن او الغسلتين والمستحتين و أما الطهارة عن الحبث فليست بصفة وجودية يترتب عليها الاحكام ومايترا اى من ترتب بعض الاحكام عليها فهو بحسب الواقع من احكام الحيث فاستحباب النزاهة عن الخبث يرجع الى كراهة التلطح بالخبث كما ان الطهارة عن الوسخ المعبر عنها بالنظافة ايضاً كذالك اما التنظيف والازالة الذان هما من الافعال امر از وجوديان قابلات للموضوعية للاحكام وكذالك الأمر في الطهارة عن الحدث التي هي صرف العدم لا الجهة الوجودية فانها ايضاً امر علمِی لا يكون موضوعاً للاحكام واما الرفع لكونه امراً وجوديا قابل للموضوعية .
منها ان الطهارة حقيقة واحدة ذات مصاديق متعددة وكذا الدناسة واختلاف المصاديق في كون بعضها واقعية وبعضها مجعولة بعضها حقيقية والآخر تنزيلية لا يوجب الاختلاف في الحقيقة واختلاف المصاديق في الاحكام انما هو لاجل اشتمال كل منها لخصوصية مخصوصة لاتوجد في غيرها وهذا المقدار من الاختلاف يكفى في اختلاف الاحكام فلا يكشف عن اختلاف الحقيقة الأترى ان الصلوة ذات حقيقة واحدة و الاختلاف فيها ليس الا من ناحية المصاديق و احكامها مختلفة لاختلاف المصاديق .
و اختلاف موجبات الحدث والطهارة عنه لا تنافي وحدة حقيقة الاحداث والظهارات ضرورة أنه لا يمنع المقنن مانع في جعله اشياء مختلفة متفقة في العلية لحقيقة واحدة سواء كانت العلية في الايجاد اوفى الاعدام و كون الجنابة معلولة