كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٩
على انقضاء مدت العسر وامتداء زمانه موجبة لفهم معنى الغاية عن هذه الجملة لاان مفاد لفظ الى هو الغاية واما دلالة قولك حفظت القرآن من اوله الى آخره عليها وانفهامها منه فلاجل مقابلتها مع كلمة من فحيث ان مفاد كلمة من فحيث ان مفاد من هو المنشائية فيستفاد من التقابل انتهاء الغاية والا فكلمة الى يوجد الحد في المدخول كما شهد به الاطراد وخصوصية المورد موجبة لفهم الغاية.
واما قوله تبارك وتعالى ويزدكم قوة الى قوتكم فيستفاد المعية من الازدياد لامن لفظ الى ضرورة ان زيادة شيء على الاخر موجبة للمعية بينهما.
واما قوله عظم ثنائه حكاية عن عيسى من انصارى الى الله فلا يدل على المعية بل مفادها في هذا الكلام هو مفادها في ساير الموارد اعنى الحد فان الله عظم شانه هومنتهى المقاصد وحد المسير والسلوك والحاصل ان كلمه الى ليست موضوعة لمعنى الغاية ولا بمعنى مع ولا يستعمل فيهما مجازاً لما عرفت من انها لا معنى لها كالاسماء ولا يتطرق المجاز فيها بل هي آلة لايجاد الحد فيمادخلت عليه .
فالمرفق حد المغسل فلا يجب غسل فوق المرفق فان معنى كونه حداً للغسل عدم وجوب فوقه واما نفسه فعلى ما بيناه خط موهوم بين رأس العظم وقعر النقرة وليس له مساحة حتى نقول نقول بوجوب غسله ام لا.
واما على تفسيره بمجمع عظمى الذراع والعضد فحيث انه يتصور له امتداد فلا يمكن القول بشمول الاية اياه ولا بد للقائل بالوجوب ان يستند الى دليل غير الاية وقد عرفت سابقا ان الدليل بعد الاية منحصر فى الاخبار والاخبار على وجوب غسل المرفق بمعنى مجمع عظمى الذراع والعضد ولا يدل على كون المراد من المرفق هو مجمع العظمين فان وجوب غسل المرفق على هذا المعنى اعم من كونه مراداً في الاية لان المرفق بالمعنى الذي ذكرناه هو فوق مجمع العظمين فاذا كان المراد من المرفق ما هو فوق مجمع العظمين يدخل في المغسول مجمع عظمى الذراع والعضد من دون ان يدخل الحد في المحدود .
ومن الاخبار الواضحة الدلالة على وجوب غسل المرفق ودخوله في المغسول