كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٦
المرفق من كون حد الغسل هو المرفق لان التعبير بالمرفق لاجل تعيين حد الغسل في ظاهر اليد وكونه موضعاً بحذاء النقطة الموهومة بين قعر النقرة ورأس العظم المماس به ومن فسر المرفق بمجمع عظمى الذراع والعضد و علل تسميته بذالك بانه يرتفق به وان كان مراده من هذا التفسير بحسب المصداق ما يغاير ما بيناه الا انه بحسب المفهوم يقرب مما اخترناه.
والفرق بين ما اخترناه من معنى المرفق وبين كونه مجمع عظمي الذراع والعضد هو دلالة الآية الكريمة على وجوب غسل ما يسمونه بالمرفق لكونه اسفل مما بيناه وعدم دلالتها على وجوب غسله على المعنى الاخر لانه حينئذ حد للغسل والحد خارج عن المحدود فالحكم على وجوب غسله مع الاعتقاد بكونه حداً للغسل لا يمكن ان يستند الى الاية بل يحتاج الى دليل غيرها .
وينحصر في الاخبار الواردة عن اهل العصمة بعد ملاحظة ما بيناه من منع دليلية الاجماع والعقل .
وقد يستدل بالاية على وجوب غسله بدخول الغاية فى المغيا لعدم تميزه عنه بمفصل محسوس .
وقد يستدل بها عليه لمجنى الى بمعنى مع غفلة عن ان الى ليست لبيان الغاية ولا يمكن مجيئها بمعنى مع فعدم جواز تطرق المجاز فى الحروف من اقوى البراهين على استحالة مجيئها بمعنى مع وبعد انضمامه على تخلف معنى الغاية عنها لا يبقى مجال للمتوهم ان يتوهم ان الى تفيد معنى الغاية .
فكل مايترا اى فى بعض الموارد من استفادة معنى الغاية او المعية عند اطلاق كلمة الى انما هو لخصوصية ملحوظة فى ذالك المورد المخصوص تفقد بفقد الخصوصية .
وتفصيل هذا الاجمال هو ان الحروف لا انباء لها وليس لها معان كمعانى الاسماء تستعمل فيها بل هي آلات لايجاد المعانى فى غيرها ولذا عرف المعلم الحرف بما اوجد معنى في غيره فهى آلات تستعمل لايجاد المعاني فيما دخلت عليه فحيث