كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٤
مقام الوجه على خلاف الاصل لان وجوب الغسل أولا وبالذات ثابت للوجه و قيام الشعر مقامه لاجل الاتحاد الحاصل بينه وبين الوجه و دلالة الاخبار عليه و مو المعلوم ان نبات اللحية للمرئة فى غاية الندرة والافراد النادرة ليست بمشمولة للاخبار والاتحاد وان كان منشأ لهذا لحكم الا انه لغاية ندرة وقوعه في المرئة لا يلتفت اليه و يعد في عداد المعدوم الذى لاحكم له فيجب عليها غسل البشرة والتخليل.
وليكن التحقيق ومقتضى النظر الدقيق عدم الفرق بينهما لان المناط موجود في المرئة ايضاً وندرة الوقوع فيها لاتوجب تخصيص الحكم بالرجل بعدكون الاتحاد مناطاً للحكم وقوله في الخبرين ليس للعباد و ليس عن العباد يشعر بتعميم الحكم بالنسبة الى الرجال والنساء فلو كان الحكم مختصاً بالرجال لعبر بلفظ الرجل عوضا عن لفظ العباد و اشتراك الاحكام بينهما يكفي في التعميم بعد اتحاد مناط الحكم فيهما.
فلونبت المرئة لحية لم يجب عليها تخليلها بل يكفى غسل ظاهرها.
هذا تمام الكلام فى غسل الوجه الذى هو اول اجزاء الوضوء :
##في المسح
الثاني من اجزاء الوضوء
غسل اليدين من المرفقين الى اطراف الاصابع .
والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء هو آلة الرفق وبفتح الميم وكسر الفاء هو محل الرفق والرفق هو اتصال مخصوص يحصل من دخول العظم الذى من طرف الذراع في البقره الموجوده فى عظم العضد ودخول العظم الذي من طرف العضد في النقرة التى فى عظم الذراع وحيث ان العظمين والنقرتين على كيفية مخصوصه فالاتصال بين العظمين والنقرتين يكون على وجه الرفق والعظمين وقعر النقرتين مما يتحقق به هذا الرفق كما انها موضع الرفق فالمصداق من هذين المفهومين