كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧١
على قطرات تصل كل قطرة الى موضع من الوجه من دون ان يجرى على الترتيب المخصوص اعنى الاعلى فالاعلى اما بالنسبة الى غير المسامت فلاخفاء فيه اصلا و اما المسامت فهو ايضا كذالك والشاهد الاختبار والحاصل ان ما ينصرف اليه الاطلاق هو غسل الوجه بحيث يجب فى العرف غسله من الاعلى لا الزايد من هذا فظهر ان اتصال الماء على الوجه بحيث يغسل اول جزء حقيقى من الاعلى ليس بمراد في الروايات وليس المتعارف الموافق للطبع بهذه المثابة فيكفي الابتداء من الاعلى بحسب المتعارف وقوله الالا لا تعمق فى الوضوء يشمل هذا النحو من المداقة لانه نوع تعمق في الوضوء.
قال صاحب الجواهر قدس سره وحاصل الاحتمالات في المسئلة اربعة الاول وجوب الابتداء بالاعلى خاصة ولوكان يسيراً كان يكون بل اصبعه وغسل شيئاً من اعلى جبهته ولا ترتيب فى الباقى الثانى ماذكره عن بعض القاصرين و هو وجوب غسل الأعلى فالاعلى وان لم يكن مسامنا و عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة انه وجه وجيه الثالث وجوب غسل الأعلى فالاعلى في خصوص المسامت فلا يجوز غسل الاسفل قبل الأعلى المسامت له.
ولعله ما ينقل من العلامة في مسئلة من اغفل لمعة يحتمله وسابقه قال بعد ان نقل عن ابن الجنيد التفصيل بانه ان كانت دون الدرهم بلها وصلى ماصورته ولا اوجب غسل جميع ذالك العضو بل من الموضع المتروك الى اخره ان اوجبنا الابتداءمن موضع بعينه والموضع خاصة ان سوغنا النكس انتهى الرابع ان يراد غسل الاعلى فالا على لكن لا على التحقيق لتعسره او تعذره فلا تقدح المخالفة اليسيره التي لا يخرج بالعرف فيها ذالك وهو ظاهر المنقول عن الشهيد الثاني (قده) واختاره بعض اصحابنا المتأخرين.
وانت اذا احطت بما بيناه كمال الاحاطة عرفت ان الوجه الرابع اقرب الى الواقع وانسب الى مفاد الاخبار الواردة في بيان وضوء رسول الله لما في الثاني والثالث من التعسر بل التعذر وفى الأول من الاخلال ومخالفة الثلثة للوضوئات البيانية.