كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٨
انه اذامر المولى عبده بامر من الأمور واطلق فى الامر ولم يقيده بقيد مخصوص و كيفية مخصوصة و كان المتعارف عند العقلاء اتيان ذالك الامر على وجه مخصوص وان اتى العبد بذالك الامر على غير ذالك الوجه عد عاصياً لاخلاله في اتيانه على ذالك الوجه ولم يسمع منه الاعتذار باطلاق امر المولى .
وليس عصيانه مع اطلاق الامر الا لاجل ان المتعارف بين العقلاء يقوم مقام التصريح بالوجه.
والحاصل ان اطلاق الاية ينصرف الى ما تعارف بين العقلاء وذوى الطباع السليمة سيما مع كون بناء القرآن على الاختصار بل العاقل العارف السليم ذهنه عن شوائب الوساوس والاوهام الفاسدة والخيالات الكاسدة البصير بموازين اختراع القرآن و قوانين كلمات الفرقان الخبير بتكلمات المقنن الذي بنى كلامه على الاختصار بحيث لا يوجد في كلامه حرفاً واحداً زائداً على قدر اللزوم يعلم علماً قطعياً يقينياً ان تقييد الغسل في الاية بكونه من اعلى الوجه مع كونه من المتعارفات عند العقلاء المنصرف اليه اطلاق الكلام المتبادر اليه ذهن المستمع العاقل لا يناسب مقام القائل بهذا الكلام المخترع له عظم شأنه وجل شأنه مضافاً الى دلالة الاخبار الحاكية عن وضوء رسول.
روى الكليني عن على بن ابراهيم عن ابيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل ابن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال ابو جعفر احكى لكم وضوء رسول الله ٦ فقلنا بلى فدعا بعقب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال هكذا اذا كانت الكف طاهرة ثم غرف ملاها ماء فوضعها على جبهته ثم قال بسم الله وسد له على اطراف لحيته
ثم امر يده على وجهه وظاهر جبينيه مرة واحدة الحديث فانظر الى الامام.
انه يحكى وضوء رسول الله ويبدء من جبهته ثم قال في اخر الحديث قال ابو جعفر سئل رجل امير المؤمنين عن وضوء رسول الله فحكى له