كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٥
والصدغان واقعان في هذين المثلثين انتهى نقل كلامه زاد الله في علو مقامه.
وانت اذا تاملت فيما بيناه حق التامل واحطت به خبراً عرفت ان ما بعثه الى اختيار ما اختاره على خلاف مازعمه لان الصدغين ومواضع التحذيف خارجان عن الأصبعين لان الصدغين هما الشعران النابتان بعد انتهاء العذارين المحاذيان اراسى الازنين ويزلان عن راسيها قليلا وليسا بتمام ما بين الحاجبين والاذنين حتى يصلا اليهما الاصبعان من الجانبين ومواضع التحذيف لا يصل اليها الاصبعان على الترتيب المذكور منا واما النزعتان فقد عرفت حالهما ايضا بانهما البياضان المكتنفان بالناصية والقصاص تحت الناصية.
واما ما استظهره من الرواية من ان كلا من طول الوجه وعرضه هوما اشتمل عليه الاصبعان على خلاف ظاهرها لان قوله من قصاص الشعر متعلق بدارت كما احتمله فلابد ان يكون الدوران من القصاص الى الذقن بالنسبة الى الاصبعين كليهما كما هو الظاهر وهو قده فرق بين مبدء دور الابهام و بِین مبدء دور الوسطى وكذا بين منتهى دوريهما والعجب انه قده استفاد الدائرة من قوله المستديراً و حمل قوله دارت على معنى اشتملت.
وقوله قده فقوله مستديراً حال من المبتداء لايفيد لمقصوده ابداً ضرورة ان كونه حالا له يفيد كون الوجه مستديراً و لا ينحصر الاستدارة على ما استبط و استظهره لانها تحصل من ادارة الاصبعين على الوجه الذي بيناه.
وقوله فالتحديد المذكور يزيد على ما فهمنا من الرواية بنصف التفاضل ما بين مربع معمول على دائرة قطرها انفراج الاصبعين يصح اذا كان ما فهمه شاملا لجميع اللحين مع ان اداره الخط مثبتاً وسطه يخرج شيئاً من اللحين او يدخل شيئاً خارجاً من اللحيين لعدم كون اللحيين مدورين دوراً تاماً والاغلب الخروج لا الدخول واما خروج الجبينين فقد بينا سابقا وفى كلامه انظار اخر يظهر بالتامل والحاصل ان ما اتعب نفسه في استظهاره عن الرواية بعيد عن ظاهرها غاية البعد ومخالف لها غاية الخلاف فاراد ان يخرج عن الوجه ما توهم دخوله له خرج عنه