كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٤٢
في عدم كونه من الاحداث .
وهل يعتبر تخلل اقل الطهر بين الحيض المقدم على النفاس و بينه الظاهر عدم الاعتبار فان النفاس وان كان موافقا للحيض فى اكثر الاحكام الا انه ليس بحيض حقيقة ولذا يكون فى بعض الاحكام مخالفاً له فاعتبار تخلل اقل الطهر بينهما يحتاج الى دليل خاص غير ما دل على اعتباره بين الحيضين على ان اعتبار التخلل يؤثر فى الاغلب في تميز الدم الثانى والدم الثانى فى المقام معلوم الحال لا يحتاح الى التميز لان بعد الولادة لا يشتبه حال الدم ولذا لايقاس بالدم المرئى بعد النفاس لانه يتميز بتخلل اقل الطهر بمعنى ان عدم التخلل يكشف عن عدم الحيضية ومع التخلل حيض ما لم يمنع مانع آخر فلا ملازمة بين التخلل والحيضية .
واما المولود المعبر عنه بالمنفوس فظاهر الاصحاب انه يكفي فيه كونه مبدء نشو الآدمى وان لم يكن تام الخلقة فالسقط والعلقة والمضغة مما يترتب عليه الاحكام ويستفاد من روايتى عمار الساباطى اعتبار صدق التولد عليه لقوله فيهما تصلى ما لم تلد الا ان يقال انهما محمولان على الغالب فيكفي في ترتب الاحكام كونه مبدء نشو الادمى وان لم يصدق عليه التولد وفي خبر السكوني الذي مر ذكره لا يدع الصلوة الا ان ترى على رأس الولد ومن المعلوم ان العلقة وما قبلها لا يطلق عليها الولد مع صدق منشأ الادمى عليهما و يمكن حمله على الغالب مع ان خبر السكونِی مطروح غِیر معمول به .
ومع الشك في اصل التولد او كون الخارج عنها مبدء نشو الادمى فالاصل عدم التولد وعدم كونه منه.
واما الاحكام فالظاهر عدم الاختلاف بينه و بين الحيض في حرمة الصلوة و بطلان الصوم وحرمة دخول المسجد مع الاختيار في الحرمين وحرمة اللبث في ساير المساجد وقرائة العزائم على المعنى الذي مر ذكره في بحث الحيض وحرمة الوطى وشدة كراهته بعد النقاء وقبل الغسل.
واما استحباب الكفارة او وجوبها على الواطى فحيث انهما لـم يدل عليهما