كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٤١
وانت خبير بان الجمع بين الادلة انما هو فيما اذا لم يكن احد الدليلين وارداً للتقية وقد ثبت ان الدال على ثمانية عشر ورد مورد التقية وان اسماء سئلت عن النبى الله وقد مضت لها هذه المدة مع ان كون اسماء مبتدئة الى نفاسها بمحمد بن ابي بكر فى غاية البعد على ان الروايتين المذكورتين دلتا على ان المبتدئة ترجع الى عادة النفاس ولا مانع من العمل بهما لانهما روايتان وردتا في مورد خاص من دون معارض فيجب العمل بهما.
فذلك الجمع يعطى منصب الدلالة لما ليس له ويطرح الدليل الغير المعارض لدليل آخر عن العمل.
وقد ظهر فيما سبق ان الروايات الواردة في اسماء بنت عميس لا حجية فيها فلا معنى للجمع بينها وبين غيرها بل من بعضها يستفاد كون امر النفساء في قعودها اقل مما ورد فى اسماء والاقل منطبق على العشرة فما دون و من هنا يظهران الاحتياط بثمانية عشر في غير محله لان الاحتياط مورد خفاء الواقع واما بعد ظهور الحق فلا معنى للاحتياط وان كان منشأ الاحتياط ذهاب بعض الاساطين الى هذا القول فقد حكى من ابن ادريس انه قال ان المفيد والمرتضى رضوان الله عليهما قد رجعا من القول بثمانية عشر الى القول بالعشرة.
بقى الكلام فى الدم المرئى قبل النفاس و قد عرفت من رواية زريق ان دم الحامل يحكم بالحيضية ما لم يصبها الطلق وبعد ما اصابها يعنون بعنوان دم المخاض فان رات قبل اصابة الطلق دما ولم يمنع من حيضية مانع يحكم بالحيضية واما مع المانع فقبل الطلق استحاضة واما دم المخاض فالظاهر انه غير دماء الثلثة من الحيض والنفاس والاستحاضة بل هودم مخصوص بزمان الطلق اما عدم كونه من الاولين فالخبر نص فيه واما عدم كونه من الثالث فان الامام حكم بانها تعملى الى رؤية الدم على رأس الولد من دون ان يشير الى فعل من افعال المستحاضة ولا ان يسمى الدم بدم الاستحاضة وليس فى الاخبار ما يدل على ان الاستحاضة من فتق الرحم ولا يجب ان يكون كل دم خارج عنها حدثا ويجوزان يكون هذا الدم مثل دم القرحة والعذرة