كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٤
الاصبعين بعد تجاوزهما عن حد العارضين واستقامتهما فوق ذالك في المرور لا يحدث شبه دائرة.
ومحصل هذه التطويلات هو ان اشتمال الرواية على الدوران يلزمنا بالتزام الدائرة المذكورة وهى مستلزمة لصحة قول صاحب المدارك وليس للرواية ظهور يحتاج الى الصارف ولا يتصور شبه دائرة على القول المشهور .
وشيخنا البهائى قدس سره لما توهم دخول الصدغ والنزعتين في الاصبعين على ما اختاره الجمهور وقد صرح الامام بخروج الصدغ و حكمت الضرورة بخروج النزعتين اعرض عن اختيار الجمهور وفسر الرواية بما يستفاد منه ما يقرب دائرة تامه قال في اربعينه .
والذي يظهر لى من الرواية ان كلا من طول الوجه و عرضه هو ما اشتمل عليه الاصبعان اذا ثبت وسطه وادير على نفسه حتى يحصل شبه دائرة فذالك القدر هو الذي ِیجب غسله ثم ذكر ان قوله من قصاص الشعر اما حال من الخبر و امام تعلق بدارت ِیعنى ان الدوران يبتدى من قصاص الشعر منتهياً الى الذقن ولاريب انه اذا اعتبرت الدوران على هذه الصفة للوسطى اعتبر للابهام عكسه تتميما للدائرة المستفادة من قوله مستديرا فاكتفى بذكر احدهما عن الاخر واوضحه بقوله وماجرت عليه الاصبعان مستديرا فهو من الوجه فقوله مستديرا حال من المبتداء وهذا صريح فى ان كلا من طول الوجه وعرضه شي واحد هوما اشتمل عليه الاصبعان عند دورانهما كما ذكر.
وحينئذ فيستقيم التحديد ولا يدخل فيه مواضع التحذيف ولا الصدغان لان اغلب الناس اذا طبق الخط المتوهم من انفراج ما بين الابهام والوسطى ما بين قصاص ناصيته الى طرف ذقنه و اداره مثبتا وسطه ليحصل منه الدائرة وقعت مواضع التحذيف والصدغان خارجة عنها فالتحديد المشهور يزيد على ما فهمنا من الرواية بنصف التفاضل ما بين مربع معمول على دائرة قطرها انفراج الاصبعين وتلك الدائرة على مثلثين تحيط بكل منهما خطان مستقيمان وقوس من تلك الدائرة و مواضع التحذيف.