كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣٩
الاخر فانه محمول على كون الايام ستة وقد سبق ان الاستظهار لابد ان يكون الى عشرة ايام بل يظهر من هاتين الروايتين والروايات الامرة برجوعها الى عادة حيضها ان العادة المتحصلة من النفاس متحدة مع المتحصلة من الحيض لاتفاق الحيض والنفاس في مدة الجلوس عن العبادة و بعد اتحاد العادتين بحسب المدة فالرجوع الى كل واحد منهما رجوع الى الاخر و مع فرض الاختلاف فالاولى الرجوع الى عادة الحيض لكثرة ما دل على الرجوع اليها.
وحينئذ فلا اثر لاتباع عادة النفاس لانها مع توافقها لعادة الحيض لا يختلف الحال ومع تخالفها معها تتبع عادة الحيض وحيث ان الموثقة اشتملت على الرجوع الى عادة نسائها احتمل شيخنا النجفى فى الجواهر رجوع خصوص المبتدئة الى نسائها لهذه الموثقة قال (قده) .
نعم يحتمل في خصوص المبتدئة الرجوع الى نسائها لقول الصادق في الموثق وان كانت لا تعرف ايام نفاسها فابتليت جلست مثل اِیام امها اواختها او خالتها واستظهرت بثلثى ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة الحديث و اشتماله على ما نقول به من الاستظهار مع امکان فرضه مما لا ينافي المختار غير قادح في الحجية والظاهر أن مراده لقوله ايام نفاسها ايام حيضها كما يشعر به اوله والا فلا رجوع لها الى ايام النفاس كما صرح به غير واحد وان اشعر بذلك خبر حمد بن يحيى الخثعمي لكنه شاذ بل لعل الاول ايضاً كذلك كما سمعته سابقا من المصنف في المعتبر ولعله لظهوره في غير المبتدئة وهي لا ترجع الى ذلك في الحيض فضلا عن النفاس والاقوى ما يقدم انتهى ومقصوده مما تقدم تحيض المبتدئة والمضطربة الى العشرة .
والمانع من ذهابه (قده) الى رجوعها الى ايام النفاس هو تصريح غير واحد به مع اشعار خبر محمد بن يحيى الخثعمي فحيث انه (قده) راى تصريح الاصحاب حکم بشذوذ الروايتين ولكن مقتضى النظر الدقيق دلالة الروايتين على رجوع المبتدئة والمضطربة الى عادة النفاس اذا تحققت لهما لعدم ما يمنع من الرجوع وعدم ما يدل على خلاف ذلك ولا تعارض بينهما و بين ما دل على الرجوع بعادة الحيض لانهما