كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣٧
يوماً كرواية على بن يقطين قال سئلت ابالحسن الماضي عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلوة قال تدع الصلوة ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلثين يوماً فاذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت ومتنها ايضا يكشف عن ان الامام لم يجب بما هو الواقع ولذا جمع ما بين الدم العبيط وثلثين يوما للقعود ورواية حفص بن غياث عن جعفر عن ابيه عن على قال النفساء تقعد اربعين يوماً فان طهرت والا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلى ورواية اعمش عن جعفر بن محمد في حديث شرايع الدين قال والنفساء لا تقعد اكثر من عشرين يوماً الا ان تطهر قبل ذلك فان لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة.
وفي المقنع روى انها تقعد ثمانية عشر يوماً قال وروى عن ابيعبدالله الصادق انه قال ان نسائكم ليس كالنساء الاول ان نسائكم اكثر لحما واكثر دماً فلتقعد حتى تظهر وقد روى انها تقعد ما بين اربعين يوماً الى خمسين يوماً.
وهذه الاخبار كما ترى فى غاية الاختلاف حتى بعضها تدل على عدم حد للنفاس ومنشأ هذه الاختلافات هو اختلاف اراء اهل الخلاف ولكن الخبر لا يخفى عليه ان الرجوع الى العادة اقرب الى الواقع و ما دل عليه من الاخبار اولى بالاعتماد عليه لانه ابعد من اراء اهل الخلاف وما ذهب اليه العامة الذين امرنا بالاخذ بما خالفهم و لان هذه الاخبار اكثر مما ورد فى هذا الباب و روايات اسماء و ان كانت كثيرة الا ان الامام بين انها لو سئلت قبل ثمانية عشرة لامرها بما امرها وقول النبي فاخرجي الساعة يدل على انقضاء زمان الاغتسال والاحتشاء و جميع ما ورد من الاخبار الدالة على ثمانية عشر والازيد ظهر بطلانه من قوله فليس لاحد ان التجاوز عن قدر العادة اذا تجاوز الدم عن العشرة ومع الانقطاع عليها جعلت تمام العشرة نفاسا وبعد ما كان المعيار العادة فلولم تر الدم فى العادة اصلا ليس لها نفاس وان رات بعدها وقبل العشرة تجعلها استحاضة فضلا عما بعد العشرة وجل الاصحاب جعل بين العادة و العشرة نفاساً ولا دليل عليه بل مقتضى كون المتبع هو العادة
يوماً كرواية على بن يقطين قال سئلت ابالحسن الماضي عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلوة قال تدع الصلوة ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلثين يوماً فاذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت ومتنها ايضا يكشف عن ان الامام لم يجب بما هو الواقع ولذا جمع ما بين الدم العبيط وثلثين يوما للقعود ورواية حفص بن غياث عن جعفر عن ابيه عن على قال النفساء تقعد اربعين يوماً فان طهرت والا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلى ورواية اعمش عن جعفر بن محمد في حديث شرايع الدين قال والنفساء لا تقعد اكثر من عشرين يوماً الا ان تطهر قبل ذلك فان لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة.
وفي المقنع روى انها تقعد ثمانية عشر يوماً قال وروى عن ابيعبدالله الصادق انه قال ان نسائكم ليس كالنساء الاول ان نسائكم اكثر لحما واكثر دماً فلتقعد حتى تظهر وقد روى انها تقعد ما بين اربعين يوماً الى خمسين يوماً.
وهذه الاخبار كما ترى فى غاية الاختلاف حتى بعضها تدل على عدم حد للنفاس ومنشأ هذه الاختلافات هو اختلاف اراء اهل الخلاف ولكن الخبر لا يخفى عليه ان الرجوع الى العادة اقرب الى الواقع و ما دل عليه من الاخبار اولى بالاعتماد عليه لانه ابعد من اراء اهل الخلاف وما ذهب اليه العامة الذين امرنا بالاخذ بما خالفهم و لان هذه الاخبار اكثر مما ورد فى هذا الباب و روايات اسماء و ان كانت كثيرة الا ان الامام بين انها لو سئلت قبل ثمانية عشرة لامرها بما امرها وقول النبي فاخرجي الساعة يدل على انقضاء زمان الاغتسال والاحتشاء و جميع ما ورد من الاخبار الدالة على ثمانية عشر والازيد ظهر بطلانه من قوله فليس لاحد ان التجاوز عن قدر العادة اذا تجاوز الدم عن العشرة ومع الانقطاع عليها جعلت تمام العشرة نفاسا وبعد ما كان المعيار العادة فلولم تر الدم فى العادة اصلا ليس لها نفاس وان رات بعدها وقبل العشرة تجعلها استحاضة فضلا عما بعد العشرة وجل الاصحاب جعل بين العادة و العشرة نفاساً ولا دليل عليه بل مقتضى كون المتبع هو العادة