كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣٥
وليس هذا الامر تحديداً لمدة النفاس بل صدر في اليوم الثامن عشر وسيجيء ان السؤال وقع في ذلك اليوم
وروى الفضلاء كلهم عن أبي جعفر ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابى بكر فامرها رسول الله حِین ارادت الاحرام من ذي الحليفة ان تغتسل و تحتشى بالكرسف وتهل بالحج فلما قدموا ونسكوا المناسك سئلت النبي عن الطواف بالبيت والصلوة فقال لها منذ كم ولدت فقالت منذ ثماني عشرة فامرها رسول الله ان تغتسل وتطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك وهذه الرواية ايضاً لاتدل على التحديد فانها لم تسئله قبل هذه المدة بل في عدم الدلالة اوضح من سابقها .
روى محمد بن مسلم عن ابي عبد الله الا قال قلت لابي عبد الله كم تقعد النفساء حتى تصلى قال ثمان عشرة سبع عشرة ثم تغتسل وتحتشى وتصلى و هذه الرواية محمولة على التقية لانها موافقة لبعض العامة و لان هذا الراوى روى عن هذا الامام رواية مخالفة لهذه الرواية قال تقعد النفساء اذا لم ينقطع عنها الدم ثلثين او اربعين يوما الى الخمسين .
و روى ايضاً محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال سئلت ابا جعفر عن ء كم تقعد النفساء فقال ان اسماء بنت عمِیس امرها رسول الله من ان تغتسل لثماني عشرة ولا باس بان تستظهر بيوم او يومين فترِی اختلاف هذه الروايات مع وحدة الراوى وليس هذا الاختلاف الا لاجل انها صورة تقية وحيث ان جميعها مع اختلافها مخالفة للاخبار المتظافرة فصدور جميعها يكون تقية .
و بعض روايات اسماء بنت عميس لا تدل على التحديد بل اتفق السؤال في ذلك اليوم و يدل على هذا روايات كمرفوعة ابراهيم بن هاشم قال سئلت امرئة ابا عبدالله فقالت انى كنت اقعد في نفاسى عشرين يوماً حتى افتوني بثمانية عشر يوماً فقال ابو عبد الله و لم افتوك بثمانية عشر يوماً فقال رجل للحديث الذي روى عن رسول الله انه قال الاسماء بنت عميس حيث نفست