كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣٤
و روِی زرارة عن أبي جعفر قال قلت له النفساء متى تصلى قال تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستنفرت وصلت والاستظهار بيومين محمول على من كان قدر حيضها ثمانية ايام.
و روى زرارة ايضاً عن احدهما قال النفساء يكف عن الصلوة ايامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة.
وروى يونس بن يعقوب قال سئلت ابا عبدالله يقول تجلس النفساء ايام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلى.
و قال المفيد رضوان الله عليه فى المقنعة جائت اخبار معتمدة في ان اقصى مدة النفاس مدة الحيض وهى عشرة ايام.
وروى زرارة ايضا عن ابِی عبدالله قال تقعد النفساء ايامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين .
وروى مالك بن اعين قال سئلت ابا جعفر عن النفساء يغشاها زوجها وهى في نفاسها من الدم قال نعم اذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر ايام عدة حيضها تستظهر بيوم فلا باس بعد ان يغشاها زوجها يأمرها فلنغتسل ثم يغشاها ان احب والاخبار في هذا المعنى بحد التظافر بل يقرب من التواتر فيجب العمل بها ولا يجوز التجاوز عنها ولا يرتاب احد في صحة مداليلها الا ان فى هذه المسئلة اخبار اخر بظاهرها مخالفة للاخبار الماضية فلابد من ذكرها وبيان وجهها.
روِی زرارة عن أبي جعفر ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابِی بکر فامرها رسول الله ٦ حين ارادت الاحرام من ذي الحليفة ان تحتشى بالكرسف والخرق وتهل بالحج فلما قدموا مكة وقد نسكوا المناسك وقد اتى لها ثمانية عشر يوماً فامرها رسول الله ان تطوف بالبيت و تصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
ولا يخفى على الناظر في هذا الخبر عدم دلالته على تحديد مدة قعود النفساء بثمانية عشر يوماً فان الامر صدر عن رسول الله وقد اتى لها ثمانية عشر يوماً