كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣٢
لا يكون اقل منه لانه فى القلة ينتهى الى لحظة من الزمان فان الاقل من اللحظة هو العدم فلو لم ترد ما لم يكن بها نفاس وكذا ليس لكثيره حد يقطع بعدم التجاوز منه لان الخارج بعد خروج رأس الولد دم نفاس يترتب عليه آثاره مع ان مبدء النفاس هو وضع الولد وخروجه بتمامه والعشرة تعد من آن وضع الولد بتمامه و يمكن ان يكون بين خروج الرأس وبين خروج الولد بتمامه ايام وهى تزيد على العشرة وحيث ان عدد الايام مجهول يسرى الجهل في عدد ايام النفاس الى ايام ما بين خروج الرأس وبين آخر العشرة .
و ما قيل من ان ايام النفاس اى اكثرها عشرة ايام يراد به ايام بين وضع التمام وبين انقطاع الدم والعلم بعدد هذه الايام لا يرفع الجهل عن مقدار زمان تمام النفاس لان العلم ببعض من الكل لا يرفع الجهل عن الكل ما لم يعلم البعض الاخر و من آثارها انه لا يتميز عن غيره باللون من الحمرة والسواد لانه مميز بكونه من الولادة فبعد خروج رأس الصبي يكون الدم دم النفاس الى زمان عينه الشارع ونبين ان مدة دم النفاس عشرة ايام بعد الوضع باي لون كان.
ومنها انه لا يشترط في الطهر الواقع بين النفاسين مقدار مخصوص من الزمان لان النفاس الثانى منوط بخروج رأس الولد الثاني فقد يتصل بانقضاء الاول و قد يتحقق في اثناء مدت الأول فتعد العشرة من اول تحقق الثاني ويتداخلان فيما بقى من الاول الاان يتأخر الثاني عن الأول بما يزيد عن العشرة وحينئذ فان استمر الدم من وضع الاول الى خروج رأس الثانى يكون العشرة نفاساً للاول و الزائد استحاضة وبعد خروج رأس الثانى يتجدد نفاس آخر وان انقطع بالعشرة فالعشرة نفاس وبين العشرة والثاني طهراً ولو رات قبل الثاني و بعد العشرة دماً يكون دم الاستحاضة ولو خرج الولد قطعة بعد قطعة فالدم المرئى بعد ظهور القطعة الاولى نفاس فلو لم يكن الفواصل بين القطعات ازيد من العشرة فلا اشكال في كون الدم أول ظهور القطعة الاولى الى آخر انقطاع الدم بعد القطعة الآخرة نفاساً ما لم يزد بعد القطعة الآخرة عن العشرة ومع الزيادة فينقطع النفاس بالعشرة