كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣
وقوله مستديراً يكشف عن ان لفظ دارت ما اريد منه خلاف ما يظهر من معناه بل لا يبعد كون اتيانه لاجل منع الحمل المذكور .
وقوله قده مع منافاته لظاهر الاصحاب تهويل وقوله مناف لظاهر الصحيحة بعيد عن مثله الجليل لان ظاهر الصحيحة على ماذهب اليه الجمهور بل هي صريحة فيه لما ترى بالعيان افادتها الدوران المستلزم لما حكم به هذا المحقق قده و لولا دلالة رواية اسمعيل بن مهران المذكورة سابقا على دخول الجبينين تاماً و بداهة كونهما من الوجه لم يمنعنا مانع من القول بالدوران التام من اول الشروع في الغسل .
والحاصل ان ما حكم به صاحب المدارك قده موافق للرواية ولا منافات بينه و بينها اصلا بل المنافي لها هو ما حكم به الجمهور من توسيع الاصبعين من اول الامر وما قال بامكان تصوير شبه الدائره بوضع طرفي الاصبعين منضمين على وسط الناصية ويفرقهما بعد الوضع و جريان الابهام من اليمين والوسطى من اليسار و اجتماعهما ثانيا في آخر الذقن لا يلائم تعليل الخروج والدخول في الصدغ والعذار ومواضع التحذيف بوصول الاصبعين وعدمه لان افتراقهما من وسط الناصية وجريانها من الطرفين اليمين واليسار ان كان على سبيل الدور.
فيقوى مختار صاحب المدارك وان لم يكن على سبيل الدور بان يفترقا وتميزا الى جانب اليمين واليسار من غير ميل الى السفل قبل تمام الافتراق والانفراج لا يتصور شبه دائرة بل يحدثان خطاً عرضيا بين الوجه والراس طوله بمقدار الوسعة بينها ويتجاوز ان قليلا عن حد الوجه واذا مالا الى جانب لم يكن يحدثان زاويتين قائمتين ان كان الخطان الحادثان بمرور الاصبعين بعد الخط العرض مستقيمين بان لايميلا الى الوسط ولا يتقاربا اصلاوزاويتين حادثين ان كان لهما ميل الى التقارب في اقل الحركة الى السفل والميل الى التقارب مناف للتعليل المذكور ايضاً و مرورهما الى السفل من غير ميل ينافي اجتماعهما في آخر الذقن الا ان يقال ان التعليل في اول الحركة الى ان يتجاوز عن حد العارضين و انت ترى ان ميل