كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٩
فالتخصيص لغير المقدم لا بد ان يكون لاجل دليل يدل عليه ولذا استدلوا بالاصل و بالاجماع المحكى فى المنتهى والمستند والرياض والمدارك والذخيرة وبالاخبار الكثيرة .
كموثقة عمار المروية فى الكافى عن مولانا الصادق في المرئة يصيبها الطلق اياماً اويوماً او يومين فترى الصفرة اورماً قال تصلى ما لم تلد ومرسلة الفقيه عن عمار بن موسى الساباطِی عن ابِی عبدالله قال سئلته امرئة اصابها الطلق اليوم واليومين واكثر من ذلك ترى الصفرة اودماً كيف تصنع بالصلوة قال تصلى ما لم تلد فان غلبها الوجع صلت اذا برئت وخبر السكوني عن جعفر عن ابيه عن النبي ما كان الله يجعل حيضا مع حبل يعني اذا رات الدم وهى حامل لا تترك الصلوة الا ان ترى الدم على رأس الولد اذا اخذ بها الطلق ورات الدم تركت الصلوة بناء على ظهور كون التفسير اما من النبى او من الامام .
و خبر زريق بن الزبير الخرقاني المروى عن مجالس الشيخ (قده) قال سئل رجلا عن الصادق عن امرئة حامل رات الدم فقال تدع الصلوة قال فانها رات الدم وقد اصابها الطلق فراته و هِی تمخض قال تصلى حتى يخرج راس الصبى فاذا خرج راسه لم يجب عليها الصلوة وكلما تركته من الصلوة في تلك الحال لوجع اولما هى فيه من الشدة والجهد قضته اذا خرجت من نفاسها قال جعلت فداك مالفرق بين دم الحامل ودم المخاض قال ان الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض الى ان يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب ان تدع في النفاس والحيض فاما ما لم يكن حيضاً ونفاساً فانما ذلك من فتق الرحم اما الاصل فقد انقطع بالاطلاقات كقوله النفساء تكف عن الصلوة ايامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة.
روِی زرارة عن احدهما وقول ابى جعفر حين سئله زرارة النفساء متى تصلى تقعد قدرحينها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت الحديث وقول ابي عبد الله الا في رواية زرارة تقعد النفساء ايامها