كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٥
الى مكة وانت رسول الله فقالت يا رسول الله احرمت ولم اطف ولم اسع واله وسلم فقال لها رسول الله لكم لك اليوم فقالت ثمانية عشر يوماً فقال اما الان فاخرجى الساعة فاغتسلى واحتشى وطوفى واسعى فاغتسلت وطاقت وسعت
واحلت.
فقال ابو جعفر انها لو سئلت رسول الله قبل ذلك واخبرته لأمرها رستان بما أمرها به قلت فما حد النفساء قال تقعد ايامها التي كانت تطمث فيهن ايام قرئها فان هى طهرت والا استظهرت بيومين او ثلثة ايام ثم اغتسلت و احتشت فان كان انقطع الدم فقد طهرت وان لم ينقطع الدم فهى بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلوتين وتصلى انتهت الرواية.
فترى ان مفادها وحدة حكم الصلوة والطواف فان امر بالاغتسال والطواف وقال ابو جعفر تغتسل لكل صلوتين وتصلى وفي رواية الفضلاء فامرها رسول الله ٦ ان تغتسل وتطوف بالبيت وتصلى جمع ٦ بين الطواف والصلوة .
فالحاصل من طول المبحث ان كون دم الاستحاضة منشاء للحدث الاكبر فى بعض المراتب لا يستلزم مانعيته من صحة جميع العبادات التي يمنع من صحتها الأحداث الاخر من الحيض والنفاس والجنابة كما انه لا ملازمة بين منع هذا الحدث من صحة عبادة و بين قيام الاغسال مقام التطهير بالنسبة الى صحة تلك العبادة كما بينا فى جواز مس كتابة القرآن و عدمه انه لا دليل على ايجاب الغسل او الوضوء جواز المس .
والحاصل ان حدثية الاستحاضة اضعف من الجنابة والحيض ولذا لاتمنع من جواز الصلوة والغسل وجودها يقوم مقام الطهارة فصرف كون الاستحاضة حدثاً لا يوجب المنع من صحة جميع العبادات كما ان تنزيل الغسل منزلة الطهارة في بعض الموارد لا يدل عليه في مورد آخر فكل من المانعية والتنزيل لابد ان يدل عليه دليل في جميع الموارد كما ان كونها ذات مراتب ثلثة ورد به النص وكذا حدود القلة