كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢١
المذكورة في الرواية هي بنت ابى جيش وعن الثالث بوجوه ففى التهذيب قال محمد بن الحسن (قده) لم يأمرها بقضاء الصلوة اذا لم تعلم ان عليها لكل صلوتين غسل اولا تعلم ما يلزم المستحاضة فاما مع العلم بذلك والترك له على العمد يلزمها القضاء وانت خبير بان هذا التوجيه غير وجيه ولا يليق بالامام لانه لا يفرق بين الموضوعين في الحكم مع اتحاد حكميهما بقصد ان حكم احدهما مع جهل المكلف بالحكم ونقل صاحب المدارك عن شيخه رضوان الله عليهما انه حملها على ان المراد انه لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات لان منها ما كان واقعاً في الحيض ولا يرضى هذا الحامل ان ينسب اليه ما نسب الى الامام.
و قال شيخنا الانصاري قدس الله سره وقد ذكروا في توجيه الرواية وجوها لا يخلوا بعضها عن برودة يقشعر منها الجلود .
نعم قد يحتمل ان يكون تقضى فى الموضعين لصيغة المجهول ويراد بالقضاء الاداء كما في قوله تعالى فاذا قضيتم مناسككم فالمراد ان الصوم يؤدى مع الاخلال بالغسل والصلوة لا يؤدى وهو وان كان خلاف الظاهر من وجوه الاانه اولى من طرح جزء من الرواية لكن الانصاف عدم الاعتناء بهذ الاحتمال .
وقال (قده) قبل ذكر التوجيه لا يقدح اشتمالها على نفى قضاء الصلوات عليها مع ما علم من الاجماع وجوب قضائها لان عدم العمل بجزء من الرواية لمخالفته بظاهره للاجماع لا يوجب سقوط الرواية عن الحجية في غيره و ما اشبهه بالعام المخصص وتبعه بعض تلامذته (قدهما) حيث قال فلان التحقيق ان فقرات الرواية الواحدة بمنزلة الروايات المتعددة وكما ان عدم حجية بعض الروايات لا ينافي حجية باقيها كذلك عدم حجية بعض الفقرات لوهم الراوى فيه واشتباهه في الاستماع و غير ذلك لاسيما في مثل الكتابة هى مظنة ذلك لا ينافى حجية باقيها ومثله العام المخصص حيث ان خروج بعض الافراد بالدليل لايضر بحجيته وهذا من الواضحات لدى ذوى الالباب انتهى.
وانت خبير بان المجانب للهوى لا يقنع بهذه الاعتبارات في مرحلة الاستنباط