كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٩
حدث الاستحاضة مادام دمها موجودا ولا يفترق الحال بعدهما بحسب الواقع وانما نزل المنشأ للانتزاع منزلة الامر المنتزع الذى لم ينتزع والتطهير الاقتضائى منزلة تطهير الفعلى مع وجود المانع وليس هذا لتنزيل على الوجه العام في جميع العبادات ليشمل مثل القرائة .
فلو فرض كون الحدث مطلقا حتى حدث الاستحاضة مانعاً عن جواز القرائة موجبا لحرمتها يبقى عدم الجواز على حاله ولا يرتفع الحرمة بالوضوء والغسل لعدم ارتفاع الحدث تحقيقا او تنزيلا الا ان ما نعية حدث الاستحاضة عن الجواز وايجابه الحرمة لم يردا في الشرع بالنسبة الى القرائة فهى باقية على استحبابها قبل ما فعلت افعال المستحاضة قال بعض افاضل العصر بعد كلام له (قده) في المقام .
(و بالجملة) ان الدليل على عدم لزوم تجديد وضوء ولا غسل للامور المذكورة بعد ما فعلت الافعال المعهودة هو ما مر من الاصل وعدم الدليل والاجماعات المحكية كما عرفت عن المعتبر والتذكرة والغنية بل فى كلام المصابيح وما نقل عن محشى التحرير وشارع النجاة وغيرهم من الاجلة بل لا يبعد دعوى جواز الدخول في الامور المذكورة و ان لم تفعل الافعال المعهودة للاصل وعدم الدليل عليه كما هو ظاهر المدارك والذخيرة والمحكى عن الروض وظاهر المجمع ومعالم الدين حيث جو زقرائة العزائم من دون غسل واختاره في الرياض تبعا لاستاده الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح حيث استظهر الجواز مطلقا للاصل.
واحتج اليه شيخنا النجفى فى جواهر الكلام حيث نقل هذا القول عن بعض من نقلناه عنه قال وربما استدل بخبر زرارة عن أبي جعفر ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابِی بکر فامرها رسول الله حين ارادت الاحرام من ذى الحليفة ان تغتسل وتحتشى بالكرسف وتهل بالحج فلما قدموا ونسكوا المناسك سئلت النبي عن الطواف بالبيت والصلوة فقال الا الله منذ كم ولدت قالت منذ ثماني عشر فامرها رسول الله ان تغتسل وتطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك ثم قال ولكنه كما ترى لادلالة فيها على ذلك نعم هي دالة على جواز