كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٥
التقرير المذكور والعطف في كثير من الاخبار لا يمنع من وجوب التقديم مع ان في بعضها العطف بثم والدليل على وجوب التقديم هو ما بيناء من وجوب رفع الحدث ودفعه مهما امكن فعلى المستحاضة صون الدم من الخروج من اول الشروع في الوضوء الى آخر الصلوة حتى يقوم الوضوء مقام التطهير الحقيقي هذا مع احتمال خروج الدم فى اثناء الوضوء اما لو قطعت بمهلة الدم فى الخروج الى الاستظهار فلا يجب التقديم لان التقديم انما هو لدفع الخروج وليس الوجوب وجوبا تعبدياً كما ان وجوب نفس الاستظهار ايضا كذلك فمع القطع باتساع زمان الفترة للتطهير والصلوة لا يجب الاستظهار لان وجوبه ليس وجوباً نفسياً يستتبع تركه العقاب بل وجوبه وجوب مقدمى للصيانة من انقلاب الطهارة الى النجاسة او الطهارة من الحدث اليه حاصلة وهي مع اتساع الوقت واما تقديم الاستظهار على الغسل فكالوضوء ان امكن لها الاغتسال مع تقديمه ولكنه غير متصور ومع فرض التصور يجب ومقتضى كون الاستظهار للتوقى عن الخروج والدفع عن النجاسة جواز المتوقى لغير ما ذكر من الاحتشاء والاستثفار والتلجم ولذا ورد فى موثقة زرارة التعبير بالاستيثاق فاذا منعت من الخروج والنجاسة بشيء آخر غير ما ذكر ليس عليها شيء.
واما الاستذفار بالذال المعجمة فان كان معناه التطيب والاستجمار فمن المندوبات لعدم تأثيره فى تحقق الطهارة او تنزيل الوضوء والغسل منزلة الطهارة وان كان عبارة اخرى عن الاستثفار فالامر واضح و لكن الظاهر ان تفسير اللفظين من الكليني رضوان الله عليه كما ان الاظهر ان الاستذفار بالذال اشتباه من الراوى والاصل هو الاستثفار.
واما المسلوس والمبطون فقد بينا حكميهما في مبحث الوضوء بان المسلوس يتخذ الكيس و يجعل ذكره فيه وان الكيس نزل منزلة الباطن والمرئة تتخذ الكيس بحيث ترد قطرات البول والدم فى الكيس واما المبطون فان اتسع الفرج بين الحدثين للوضوء والصلوة ولو بحذف المندوبات يتوضأ ويصلى ومع عدم الوسعة يتوضأ بعد الحدث ويبنى على صلوته و اجراء حكم المستحاضة فيهما قياس لا يجوز