كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٤
المطلوب هو المنع من الخروج وما ورد في الاخبار من كيفية المنع وجنس ما يمنع به لاجل كونه اسهل وامنع واقل اضراراً فلو منعت من الخروج بغير ما ورد جنساً وكيفية ليس عليها شيء لعدم موضوعية لهما و هذا الوجوب مشروط بعدم التضرر بمعنى ان الضرر يمنع من العمل به.
ثم ان هذا العمل يؤثر بالنسبة الى الخبث ما لم يخرج بالغلبة لان الخبث مانع اذا وجد في ظاهر البدن واما بالنسبة الى الحدث فتأثيره في الكثيرة في صورة عدم خروج الدم واما مع الخروج فان كان لتقصير في الشد يبطل الصلوة به وان كان لغلبة الدم وكثرته بحيث لا يمكن المنع من الخروج فصلوتها صحيحة لتعذر المنع وان امكن مع التعسر الشديد فهو كالتعذر واما بالنسبة الى القليلة فلااثر للاستظهار لعدم سيلان الدم فيها ولومع عدم الكرسف.
واما المتوسطة فلوخرج الدم بعد الاستظهار فان كان الخروج للتقصير في الشد يجب عليها الغسل او الوضوء قطعا و اما لو كان لانتقال الدم من التوسط الى الكثرة فكذلك يجب الغسل ان كان تطهيرها الوضوء واما ان كان تطهيرها الغسل فوجهان من ان الانتقال الى الكثير بمنزلة حدوث الحدث ولا اثر للغسل السابق عليه في دفعه فيجب ومن ان الغسل المتعقب كالسابق على الحدث لا يرفع الحدث فلادليل لايجاب تعدد الغسل فلا يجب والاول احوط و اقوى لان الغسل المتعقب بمنزلة التطهير عن الحدث الجديد ولا يتوقف وجوبه على رفع الحدث تحقيقا بل رفع الحدث التنزيلي يكفى فى وجوبه فان اغسال الاستحاضة قبل الانقطاع للبرء كلها لرفع الحدث التنزيلي .
واما ما قيل من وجوب تقديم الاستظهار على الوضوء في القليلة وغير الغداة في المتوسطة فلاجل ان خروج الدم فى اثناء الوضوء حدث يجب دفعه مع مع الامكان ويندفع بتقديم الاستظهار فالموجب للاستظهار موجب لتقديمه على الوضوء فانه لا يمنع منه ويمنع من الخروج.
فما دل من الاخبار بوجوب الاستظهار دل بوجوب تقديمه على الوضوء على