كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٠
في النهار بمعنى انها لو كانت مغتسلة في النهار مع عدم العود لم يجب الغسل عليها وهذا الكلام من قبيل اظهار الواضحات واما مع وجود الدم بين الصبح والظهر مثلا ولو آناً من الانات يجب الغسل عليها من دون فرق بين الاهمال والاغتسال في الصبح لوجود الحدث بعد الصبح وقبل الظهر.
ثم قال الانصاري قدس الله سره فحاصل الكلام في مسئلة الانقطاع ان الدم المنقطع ان كان فى نفسه سبباً للطهارة فلا يسقط حكمه بالبرء وان كان استمراره سبباً سقط حكمه فالدم الكثير الموجود قبل الوقت لما كان بنفسه سبباً للغسل بعد الوقت عند من لم يعتبر اوقات الصلوة لم يسقط حكمه وعند من اعتبر الاوقات لما كان استمراره سبباً سقط حكمه لعدم الاستمرار و اما الموجود بعد الوقت فالوجه ما حققه في الذكرى من عدم سقوط حكمه بالانقطاع للبرء انتهى ضرورة انه لو سقط حكمه بالانقطاع للبرء رجع الامر الى سلب منشايته للحدث لان معناه حينئذ حصر اثر بطلان الصلوة بوجود الدم فقط وعدم انتزاع الحدث منه الذي يبقى مع زوال الدم.
وهذا المعنى هدم لاساس اسباب الحدث لان الدم بنفسه ليس من الاحداث لانه من الاعيان و الحدث من الاوصاف والاعراض المنتزعة الباقية بعد زوال المنشأ للانتزاع .
والحاصل من طول المبحث ان الدم بعد ما تعين كونه دم الاستحاضة ينقسم الى القليل والمتوسط والكثير والكاشف عن القلة وجوده مع عدم السيلان في صورة فقد الكرسف وعلى المتوسط سيلانه مع عدم الكرسف وعلى الكثرة سيلانه مع استمساك الكرسف وحيث ان الدم موجب للحدث والحدث ينتزع من وجوده ويبقى بعد زواله فلا معنى لاعتبار استمرار الدم الى وقت الصلوة لان المانع من صحة الصلوة هو الحدث الباقى عند وقت الصلوة وتبدل احد المراتب الى ما فوقه يوجب تبدل الوظيفة واما التبدل الى ما هوا دون يتوقف تبدل الوظيفة الى جبران ما حدث قبل التبدل فلو كثر الدم في زمان ثم قل بعد ذلك الزمان ينقلب الوظيفة الى الوضوء