كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٩
التأثير يكون بالوضوء تارة و بالغسل اخرى لان الشرع اكتفى بالوضوء و الغسل مع وجود الدم وحكم برفع الحدث مع انقطاعه فتخصيص اوقات الصلوات بالوضوء و الغسل للاكتفاء بهما مع وجوده فى صورة اتصال الصلوة بهما و هذا معنى وراء اشتراط استمرار الدم الى اوقات الصلوة فى حدثيته فليس لدم الاستحاضة خصوصية زائدة على ما يعتبر في اسباب الحدث الاصغر او الاكبر فمنشأ انتزاع الحدث لا يعتبر في منشائية البقاء الى وقت معين بل حدوثه كاف للانتزاع ولا يرتفع المنتزع بارتفاع المنشأ وقوله وهذه المسئلة لم يظفر منها بنص من قبل اهل البيت المسئلة المشار اليها ان الانقطاع يوجب الوضوء اولغسل·
وفيه انه لا يجب فى كل مسئلة ورود نص خاص لتلك المسئلة بل يكفى في هذه المسئلة ما دل من الاخبار على كون دم الاستحاضة منشاءاً للحدث المانع من صحة العبادة وكونه ذا مراتب ثلثة من القلة والتوسط والكثرة وان كل مرتبة منهما يؤثر مقداراً من التأثير فما يؤثر الحدث الاكبر المرتفع بالغسل المكتفى به عند كل صلوة لا يمكن رفع اثره بالوضوء الذى هو رافع للاصغر ويكتفى به لصحة الصلوة مع وجود الدم القليل او المتوسط في وجه.
و قوله و لكن ما افتى بـه الشيخ هو قول العامة بناء منهم على ان حدث الاستحاضة يوجـ يوجب الوضوء لاخير مطابق للمواقع الا ان الشيخ (ره) ما افتى لبنائهم فانه اجل شأناً من ذلك فلا يصح قوله الامع كون المراد بيان حكم القليل قوله .
وعلى هذا لولم يغتسل مع الكثرة المصبح مثلا ثم دخل وقت الظهر الى قوله فالاجود وجوب الغسل فيه ان وجوب الغسل للظهرين لا يتوقف على عدم اغتسالها للصبح لانه يكتفى فى الوجوب وجود الكثرة في آن من آنات ما بين الصبح والظهر سواء اغتسلت للصبح املا و سواء بقى الى وقت وجوب الظهر ام لا واما قوله وكذا لو اهملت غسلى النهار ودخل الليل علم مفادها من قوله مثلا فلاحاجة الى التشبيه فاهمال الغسل فى النهار لا اثر له فى الوجوب في الليل الا اذا انقطع واهملت ولم يغتسل ودخل الليل بدون عود الدم فحينئذ يصح ان يقال يجب عليها الغسل لاهمالها