كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٦
بعد الاول يجب لرفع الحدث المنتزع منه الغسل لعدم صلاحية الوضوء لرفع الحدث المتوسط الذي هو اكبر من الاصغر والاكتفاء بالوضوء بعد الغسل الواحد للصلوات الاربعة لايدل على الاكتفاء بالوضوء لرفع الحدث الاكبر من الاصغر ولااثر لكونه اصغر من الاكبر لان الوضوء منشأ لانتزاع الطهارة الصغرى وهى لا ترفع الحدث المتوسط و من لاحظ صحيحة الصحاف حق ملاحظتها يسهل عليه تصحيح ما بيناه حيث قال الامام ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلمتوضأ و لتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل فان الاكتفاء بالوضوء موقوف على عدم السيلان واما مع السيلان فيجب الغسل وعدم السيلان لابد ان يكون في جميع ما بين الغسل للظهر والعصر وبين المغرب فلوسال في لحظة بين الحدين تحقق السيلان واوجب الغسل لان الكل يرتفع بارتفاع الجزء كما ان السالبة الكلية ترتفع بالموجبة الجزئية.
و الحاصل ان دم الاستحاضة حيث انه منشأ للحدث الاصغر تارة و المتوسط اخرِی وقد يكون منشأ للحدث الأكبر فكلما تحقق احد المراتب يترتب عليه حكمه ولوكان ظرف وجوده لحظة ولا يتوقف انتزاع الحدث من الدم استمراره الى وقت من الاوقات لان الأثر لوجود الدم وبعد ما اثر لم يرتفع اثره من دون رافع من الوضوء او الغسل و بعبارة اخرى ان هذا الدم كل مرتبة منه سبب بوظيفة من الوظائف عند الصلاة وان لم يستمر الدم الى وقت الصلاة .
فمحصل الاخبار انه متى تحقق الدم لم يجز الصلاة معه الا بغسل ان كان كثيراً و بوضوء ان كان قليلا فلو تحقق الاستحاضة بعد صلاة الصبح وارتفعت ظاهراً قبل الظهر برؤية الدم بعد الصبح وانقطاعه قبل الظهر لا تصح صلاة الظهر الابغسل مع كثرة الدم المنقطع او وضوء مع قلته فلا يتوقف حدوث الحدث باتصال الدم الى الظهر بل يحدث بوجود الدم و يبقى الى ان يرفه الرافع وان انقطع الدم الموجب له لان منشأ انتزاع الحدث وجود الدم لابقائه كما هو الحال في الاحداث الاخر