كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٤
واما اذ انقطع الدم بعد تكبيرة الاحرام ودخولها في الصلاة ففيه خلاف قال الشيخ قدس الله سره مضت في صلاتها ولم يجب عليها استيناف الصلاة لانه لا دليل عليه وقال ابن ادريس رحمة الله عليه ان كان انقطاع دمها حدثاً وجب عليها قطع الصلاة واستيناف الوضوء وانما هذا كلام الشافعي اورده الشيخ لان الشافعي يستصحب الحال وعندنا ان استحصاب الحال غير صحيح وما استصحب فيه الحال فبدليل وهو الاجماع على المتيمم اذا دخل فى الصلاة ووجد الماء فانا لا نوجب عليه الاستيناف بالاجماع لا بالاستصحاب.
وقال العلامة اعلى الله فى الفردوس مقامه والحق ما قاله الشيخ ( قده ) اما وجوب الاستيناف قبل الدخول فلان طهارتها غير رافعة للحدث على ما قلناه وانما تقيد استباحة الدخول مع وجود الحدث فاذا انقطع الدم وجب عليها نية رفع الحدث لان الطهارة الأولى كانت ناقصة فلهذا اوجبنا عليها اعادة الوضوء و اما عدمه مع الدخول فلانها دخلت في صلاة مشروعة فيجب عليها اكمالها بقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم انتهى.
فقوله (قده) اما وجوب الاستيناف قبل الدخول الخ ففى غاية المتانة والصحة و تصديق للشيخ بالنسبة الى كلامه السابق لانه اوجب الوضوء لمن انقطع دمه قبل دخول الصلاة وبعد التوضأ و اما قوله واما عدمه مع الدخول الخ فليس بجيد فان الدخول في صلاة مشروعة لا يوجب الاكمال الامع بقاء مشروعيتها الى الاكمال وليس كذلك لان الطهارة كما انها شرط لافتتاح الصلاة شرط في الاختتام والوضوء المكتفى به للدخول لا يصح الاكتفاء به الى آخر الصلاة لتستدل الموضوع الى موضوع آخر لوجود الدم الموجب للحدث في آن الافتتاح وانقطاعه في زمان قبل الاختتام فالذي دل على مشروعية الدخول لا يدل على مشروعية الاكمال بل الثاني يحتاج الى دليل سوى ما دل على الاول فقول الشيخ (ره) لانه لا دليل عليه جوابه ان الدليل هو ما دل على اشتراط صحة الصلاة بالطهارة فالمحتاج الى الدليل المضى في صلاتها والحال هذه لا الاستيناف لان انقطاع الدم الموجب لعدم الاكتفاء بالوضوء السابق