كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٨
و بعد الاجماع لا معنى لتطويل الكلام.
(اما الوضوء) مع الاغسال فقد وقع الخلاف فيه وفي تعدده بتعدد الصلوة . فذهب المفيد قدس سره الى وجوب الوضوء والاكتفاء بوضوء واحد للظهر و العصر معا على الاجتماع و تفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء و تفعل مثل ذلك لصلوة الليل والغداة واقتصر الشيخ على ما حكى عنه في النهاية والمبسوط على الاغسال والمعروف من مذهب المرتضى رضوان الله عليه هو الاقتصار ايضا وكذا ابن الجنيد (ره) وابنا بابويه ونقل عن ابن ادريس ( قده ( انه اوجب على هذه اعنى المستحاضة بالاستحاضة الكبرى مع الاغسال الثلثة الوضوء لكل صلوة وقال المحقق رحمة الله عليه في المعتبر بعد نقل الاقوال عن الشيخ وعلم الهدى وابنى بابوِیه وظن غالط من المتأخرين انه يجب على هذه مع الاغسال وضوء مع كل صلوة ولم يذهب الى ذلك احد من طائفتنا و ربما يكون غلطه لما ذكره الشيخ (ره) في المبسوط والخلاف ان المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء فظن انسحابه على مواضهعا وليس على ما ظن بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء .
ثم قال والذي اختاره المفيد هو الوجه و يظهر من كلام المحقق رحمه الله ان القائل بوجوب الوضوء لكل صلوة فى غاية الندرة الى زمانه وقال صاحب المدارك بعد نقل هذا القول عن ابن ادريس (ره) واليه ذهب عامة المتأخرين والحق الحقيق بالذهاب اليه هو مذهب المرتضى (رض) و موافقيه لنا ان المستحاضة المغتسلة بالاغسال الثلثة في الاوقات الثلثة فى حكم المتطهرة والاغسال في حكم التطهير فلا اثر للدم الباقى بعد الغسل فانه في حكم العدم فالشارع نزل الاغسال منزلة التطهير و اكتفى بها عنه وهذا التنزيل انما يتحقق ترفع الاثر عن الدم الباقي بعد الغسل فهى متطهرة بحكم التنزيل بالنسبة الى الصلوتين و قد مر في ما سلف ان شرط صحة الصلوة هو الطهارة الحاصلة من الغسل و الوضوء المنتزعة عنهما لا فعل الغسل وافعال الوضوء لعدم بقاء الافعال عند الصلوة ووجوب بقاء الشرط الى آخر المشروط.