كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٤
بين الحالتين و لم يرض ( قده ) بتقييد المطلق بالمقيد مع انه قال بتقيده بالنسبة الى الوضوء واى مانع منعه من حمل رواية معوية على الكبرى وحمل ثقب الكرسف على السيلان مع ان تقديم المقيد والخاص على المطلق والعام واولوية الجمع من الطرح مهما امكن مما لا ينكره احد و اِی شِیء حمله على حمل رواية معوية بن عمار على الاعم من الوسطى والكبرى وهويرى المحقق (قده) يفصل بين المتجاوز عن الكرسف و عدمه عملا بالروايات فان صحيحة صحاف صريحة في عدم وجوب الاغسال الثلثة ما لم يسل الدم من خلف الكرسف لقوله فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لايسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف.
فهذه الجملة ينفى وجوب الغسل الواحد فضلا عن الاغسال ويدل على الغسل الواحد دون الاغسال قوله فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل ووحدة الغسل نستفيد من تقابل هذه الجملة مع جملة وان كان الدم اذا امسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبياً لا ترقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلث مرات.
فالناظر في هذه الصحيحة يقطع بتثليث مراتب الاستحاضة فمرتبة ينتزع من الدم مع عدم السيلان عند طرح الكرسف وهى القليلة ومرتبة ينتزع من الدم مع السيلان في صورة طرح الكرسف الممنوع من السيلان مع الكرسف وهى المتوسطة و مرتبة تنتزع من الدم مع السيلان مع استمساك الكرسف و هي الكثيرة فايجاب الاغسال الثلثة مع عدم سيلان الدم من خلف الكرسف على خلاف صراحة الصحيحة والعمل باطلاق رواِیتِی ابن سنان و صفوان اهمال لبعض جملات هذه الصحيحة والروايات الدالة على التفصيل.
ثم قال (قده) احتج المفصلون بصحيحة الحسين بن نعيم الصحاف عن ابيعبد الله حيث قال فيها ثم تنتظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خاف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف فان طرحت الكرسف عنها و سال الدم وجب عليها الغسل وان طرحت الكرسف ولم يسل الدم