كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩١
(وام) المرتبه الثانية من الاستحاضة المعبر عنها بالوسطى .
فالمستحاضة بهذه المرتبة تغتسل بغسل واحد وتغير الكرسف فارجع الى رواية عبدالرحمن بن ابِی عبدالله عن مولانا الصادق حيث قال فيه فتحتط بيوم او يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فان ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا اخر ثم تصلى فاذا كان دماً سائلا فلتؤخر الصلوة الى الصلوة ثم تصلى صلوتين بغسل واحد تراها صريحة فيما بيناه فالدم الظاهر عن الكرسف من غير سيلان منشاء لانتزاع الوسطى ومع السيلان تنتزع منه الكبرى وحيث الكبرى وحيث صرح بوجوب الغسل للصلوتين بغسل واحد مع الكبرى تعلم ان قوله فلتغتسل وتصلى كرسفا اخر م ورده الوسطى وان الغسل يجب فى كل يوم دفعة ضرورة ان تعدد الاغسال يجب في الكبرى فان كان الواجب فى الوسطى التعدد كالكبرى لما فرق بينهما لقوله فان كان دماً سائلا فلتؤخر الصلوة الخ ومثلها رواية الجعفي التي مر ذكرها لقوله فيها فان هي رات طهراً اغتسلت و ان هي لم تر طهراً اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلى بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فاذا ظهر اعادت الغسل واعادت الكرسف فدلالتها على اعادة الكرسف والغسل ظاهرة بعد ظهور الدم عليه كما ان دلالتها على عدم وجوب الاعادة قبل الظهور ايضاً واضحة وقد يستدل على الوجوب بما يدل عليه في الكبرى وقد مر فى ما اسلفناه بطلان هذالاستدلال .
ويدل على وجوب الغسل الواحد صحيحة زرارة المضمرة قال قلت له النفساء متى تصلى فقال تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت و استثفرت وصلت فان جازالدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد قلت والحائض قال مثل ذلك سواء فان انقطع عنها الدم والا فهى مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء الحديث.
ولا يمنع الاضمار عن الاستدلال بها لان زرارة لا يظمر عن غير المعصوم بل قل ما اتفق روايته عن غير المعصوم ومثلها فى الدلالة مضمرة سماعة قال قال المستحاضة