كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٨
وذهب المفيد رضوان الله عليه فى المقنعة الى ان عليها تغير القطنة والخرقة قال وان كان الدم قليلا ولم يرشح على الخرق ولا ظهر عليها لقلته كان عليها نزع القطن عند وقت كل صلوة والاستنجاء و تغيير القطن و الخرق و تجديد الوضوء للصلوة.
وظاهر هذا الكلام وجوب تغير الخرق مع عدم وصول الدم اليها وهذا منه عجيب لانه قول بلادليل .
وقال صاحب الجواهر بعد تقوية القول بعدم وجوب تغير القطنة ومنه يظهر انه ينبغى القطع بعدم وجوب تغير الخرقة كما هو ظاهر المصنف وغيره وصريح جماعة خلافاً للمقنعة و(ط) (وئر) (ومع) وغيرها بل نسبه في كشف اللثام الى الاكثر لما عرفته من عدم وصول الدم في القليلة اليها اصالة البرائة وخلو الاخبار عنه لكنه مع قد يقطع بعدم ارادة الوجوب التعبدى حتى لو لم تتنجس الخرقة فينزل حينئذ على اتفاق وصول النجاسة اليها ولو على بعض ما تقدم من التفسير للقليلة ما لا ينافي وصول الدم الى الخرقة فحينئذ يتجه وجوب الابدال او الغسل ان لم تقل بالعفو عن مثل ذلك تامل انتهى وكلام المفيد رضوان الله عليه يا بي عن ذلك لانه صريح في وجوب تغير الخرقة مع عدم رشح الدم عليها وعدم الظهور عليها فالظاهر من هذا الكلام الوجوب التعبدى للتصريح بعدم رشح الدم عليها.
وقوله فحينئذ يتجه وجوب الابدال او الغسل الخ ترديد في الراى و يمكن ان يكون الامر بالتأمل للاهتداء بما عن بعض متأخرى المتأخرين الذي نقل في صدر المبحث عنه من عدم الدليل على بطلان الصلوة بحمل النجاسة مطلقا مع ان الخرقة ما لا تتم الصلاة بها منفردة وكيف كان فالقول بوجوب تغير الخرقة قول
بلا دليل .
واما لو تنجس ظاهر الفرج بهذا الدم فيجب غسله مع التجاوز عن نصاب المعفو واما مع عدم التجاوز فوجوب الغسل وعدمه مبنيان على استثناء دم الاستحاضة مما عفى عنه وعدم استثنائه فعلى الاول يجب وعلى الثانى لا يجب وسيجيء في محله