كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٥
وهل يجب عليها التعرف والاعتبار بعد ما علمت بالحدث لتميز مرتبة الحدث والاتيان بوظيفة تلك المرتبة او تاخذ بالقدر المتيقن ومع فرض تعرفها و علمها يكونها المرتبة قليلة او متوسطة فهل تستصحب الحالة المعلومة او يجب عليها تجديد التعرف والاعتبار.
مقتضى كون الطهارة عن الحدث من شرائط صحة بعض العبادات وجوب احرازها عقلا ومعنى هذا الوجوب فقد المشروط عند فقد الشرط لا استحقاق العقاب بترك الشرط واحراز الشرط يتحقق ما يرفع مخالفه والوضوء والغسل وان لم يكونا رافعين للحدث لكنهما قائمان مقام الرافع والمستحاضة بعد الوضوء والغسل منزلة منزلة الطاهرة المتطهرة و لذا تصح صلوتها مع بقاء الحدث فوجوب رفع الحدث وتحصيل الطهارة يتوقف على اليقين بالحدث والمتيقن عندها هو المرتبة الاولى او الثانية فالواجب رفع المعلوم من الحدث والمتيقن منه لا المشكوك فيه الجريان الاصل فى الزائد عن المتيقن الا ان هذا الحكم اعنى الاكتفاء بوظيفة المتيقن باق ببقاء الجهل بالواقع الذى هو الموضوع لجريان الاصل فمع كشف الخلاف يجب عليها الجبران اداءاً او قضاءاً ضرورة انها لم تات بالواقع يقينا والاجزاء انما هو فى صورة عدم كشف الخلاف وامتداد الجهل بالواقع.
ومع فرض وجوب الاعتبار لوانت بوظيفتها الواقعية من دون اعتبار و تعرف ليس عليها شيء لان الاعتبار لتحصيل العلم بالمرتبة لاتيان وظيفتها و هى انت بها فلام وضوعية للاعتبار حتى عند من أوجبه.
ولو عجزت لعمى مع فقد المرشد اوظلمة مانعة عن الاعتبار فلا ينبغي الاشكال فى سقوطه وعدم سقوط الصلوة عنها فلواتت باسوء الاحتمالات لتحصيل الفراغ اليقيني اتت بوظيفتها بالقطع واليقين ولو تمسكت بالاصل و اتت بالمتيقن لم تعص الا انها بعد كشف الخلاف محكومة بالجبران.
واما الاحكام المترتبة على المراتب فالمشهور الزام ذات القليلة بتغيير القطنة وتجديد الوضوء عند كل صلوة ومستندهم في الحكم الاول الاجماع المنقول في عبارات