كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٤
وقد مضى في صحيحة الصحاف فلتغتسل ثم تحشى وتستذفر وتصلى الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها و بين المغرب لايسيل من خلف الكرسف فلمتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف عنها فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل فلاننا فى بين الصحيحتين واما وظيفة المرتبة الاولى اعنى الوضوء فلاشبهة فيها لانها القدر المتيقن .
واما حسنة عبدالله بن سنان عن ابِی عبد الله فهى نظرة الى الاستحاضة الكبرى حيث قال المستحاضة تغتسل عند صلوة الظهر وتصلى الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب وتصلى المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح وتصلى الفجر وليس لاحد التمسك باطلاقها والحكم بوجوب الاغسال الثلثة لمطلق الاستحاضة لدلالة الروايات على تقييد الاغسال بقيد الكثرة فمن حكم بوجوبها مطلقا فقد اخطأ و يقرب من الحسنة صحيحة صفوان بن يحيى عن ابى الحسن حيث قال قلت له اذا مكثت المرئة عشرة ايام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلثة ايام طاهراً ثم رات الدم بعد ذلك اتمسك عن الصلوة قبل لا هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلوتين بغسل وياتيها زوجها ان اراد .
والحاصل ان كون المستحاضة ذات مراتب ثلثة ولكل مرتبة منهما وظيفة خاصة مما لايرتاب فيه المتأمل فى اخبار اهل بيت العصمة والطهارة وتخصيص بعض المراتب في بعض الاخبار ببيان الوظيفة لا ينافي كونها ذات مراتب ثلثة.
والاوفى لبيان المراتب هو رواية الصحاف و مضمرة سماعة بعد كون الصفرة كناية عن القلة فالقلة عبارة عن عدم السيلان مع عدم الكرسف والتوسط عبارة عن السيلان الممنوع من الكرسف والكثرة هي السيلان الذي لا يمنعه الكرسف فكل بيان واردة للمراتب لابد ان يرجع الى مدلول رواية الصحاف لكونه اوضح وابعد من الاشتباه ولو كانت الصفرة سائلة فالاعتبار بالسيلان لا باللون لما عرفت من ان الصفرة كناية عن القلة والمعتبر هو المعنى الكنائى والصدق والكذب يلاحظان بالنسبة الى المعنى الكنائى لامعنى اللفظ المكنى به.