كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٣
الدم الكرسف اغتسلت لكل صلوتين وللمفجر غسلا وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلوة و ان اراد زوجها ان يأتيها فحين تغتسل هذا ان كان ده ها عبيطاً وان كان صفرة فعليها الوضوء فان الظاهران المراد بالصفرة هو القلة لان الدم يصفر اذاقل فهى معنى كنائى عن الصفرة وهذه الموثقة وان لم يسندها سماعة الى الامام الا ان قرب مضمونها الى مضمون الصحيحة يوجب الاطمينان بصدورها منه.
فقوله فى هذه الموثقة وان كان صفرة فعليها الوضوء بمنزلة قوله في صحيحة الصحاف وان طرحت الكرسف ولم يسل فلتوضأ ولتصل ولاغسل عليها فهاتان الروايتان اعنى الصحيحة والموثقة جامعتان لجميع مراتب الاستحاضة ووظائفها ولا تنافي بينهما وبين ما يدل على المرتبيين ووظيفتهما او على المرتبة الواحدة ووظيفتها ضرورة عدم لزوم بيان تمام المراتب ووظائفها في رواية واحدة فموثقة زرارة تبين المرتبة الاولى والثانية اعنى الصغرى والوسطى وصحيحته المضمرة تبين المرتبة الثانية والثالثة اعنى الوسطى والكبرى .
وأما صحيحة معوية بن عمار تبين المرتبة الثالثة والأولى فانه روى عن ابِی عبد الله قال المستحاضة تنظر ايامها فلا تصل فيها ولا يقربها بعلها فاذا جازت ايامها ورات الدم يثقب الكرسف اغتسلت للمظهر والعصر يؤخر هذه وتعجل هذه و المغرب والعشاء غسلاتؤخر هذه وتعجل هذه وتغتسل للصبح وتحشى و تستشفر ولا تحيى وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارجاً ولا ياتيها بعلها ايام قرئها وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد وصلت كل صلوة بوضوء وهذه يأتيها بعلها الا في ايام حيضها فبين حكم المرتبة الثالثة اعنى الاغسال الثلثة وحكم المرتبة الاولى اعنى الوضوء لكل صلوة واما المرتبة الثانية فليست بمعلومة لها لان الدم اذا ثقب الكرسف فمرتبة الاستحاضة ثالثة واذا لم يثقب لا يعلم حاله ما لم تطرح الكرسف فالمتيقن هو المرتبة الأولى لعدم العلم بوصول الدم في الكثرة المرتبة الثانية ولا يجب عليها طرح الكرسف لاستعلام حال الدم في القلة والتوسط.