كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٩
تجاوز المنصف عنها ضرورة عدم امكان اتصاف الدم بوصف الحيض اكثر من عشرة ايام فالزائد عن العشرة ليس بحيض بل المعتادة حيضها عادتها وغيرها ترجع الى الروايات لاتحاد لون العشرة وما بعدها.
و تدل على ان الدم المستمر استحاضة سوى ما يحكم بحيضية اعنى المتصف بصفة الحيض صحيحة حفص بن البخترى او حسنته قال دخلت على ابِی عبدالله امرئة فسئلته عن المرئة يستمر بها الدم فلاتدرى احيض هو او غيره قال فقال لها ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة و دم الاستحاضة اصفر بارد فاذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلندع الصلوة فحصر الامام الدم المستمر بين الحيض والاستحاضة مع ان فى السئوال لا تدرى احيض او غيره و ليس هذا الا لاجل ان الدم المستمر اذا لم يتصف بصفة الحيض استحاضة ولا يحتمل غيرها.
ويستفاد من مواضع من مرسلة يونس ان الدم المستمر استحاضة سوى العادة المحكومة بحيضية الدم او المتميز بوصف الحيضية وسوى ما تجعله الفاقدة للتميز والعادة حيضا ان قلت تدل المرسلة على ان الحيض هو العادة والمتصف بوصف الحيضية واما ما تجعلها المرأة حيضا ليست بحيض بحسب الواقع لقوله تحيضى في كل شهر في علم الله ستة ايام اوسبعة وقول الصادق ومما هذا يبين قوله لها في علم الله وان كانت الاشياء كلها في علم الله فالظاهر منها ان الدم المستمر دم واحد حكم يجعل المرئة السنة او السبعة منه حيضاً و الباقي استحاضة فهذا حكم تعبدى لا يكشف عن حقيقة الدم من غير فرق بين الستة او السبعة و بين الزائد عنهما .
قلت التعبد في جعل الستة او السبعة حيضاً لا فى جعل الزائد استحاضة لان كون الزائد استحاضة لا اشكال ولا تعبد لان النبى و الامام في مقام بِیان احكام المستحاضة وحالاتها لذا ترى الامام يقول فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلث لا يكاد تخلوا عن واحدة منهن.
واما دم النفاس اذا تجاوز عن عادة الحيض والعشرة فهو بمنزلة دم الاستحاضة