كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٨
ومع فرض صحة ما قيل والتفسير لا يفيدان فى مرحلة تميز هذا الدم عن غيره لان المرئة لا تعرف هذا العرق ولا تعلم خروج الدم منه بعد فرض المعرفة .
و ورد فى الأخبار اوصاف لهذا الدم كالصفرة والبرودة والفساد وغيرها لكنها لتخلفها عنه ووجودها في غيره لا يميزه عن غيره تميزاً تاماً فاتصافه بالصفات المذكورة اغلبِی لا دائمى فقد يتصف بصفات الحيض كالسواد والحمرة والسخانة وغيرها فلا يحصل القطع يكون الدم المتصف بصفات الاستحاضة من دمها لانصاف غيره بها بل لابد من دليل آخر سوى الاوصاف كورود النص بكونه منه او القطع بعدم كونه من الدماء الاخر.
ومما لاريب في كونه من دم الاستحاضة الدم المتجاوز عن العادة اى عادة الحيض اذا تجاوز عن العشرة فانظر الى رواية اسحق بن جرير قال سئلتنى امرئة منا ان ادخلها على ابي عبدالله فاستاذنت لها فاذن لها فدخلت الى ان قال فقالت له ما تقول فى المرئة تحيض فتجوز ايام حيضها قال ان كان ايام حيضها دون عشرة اِیام استظهرت بيوم واحد ثم هِی مستحاضة قالت فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلثة كيف تصنع بالصلوة قال تجلس ايام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين قالت له ان ايام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلثة و يتاخر مثل ذلك فما علمها به قال دم الحيض ليس به خفاء هودم حار تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد الحديث ترى ان الدم المستمر المتجاوز عن العشرة استحاضة بعد الاستظهار ومنحصر امره بين الحيض والاستحاضة وفى الرواية توصيف المحيض والاستحاضة ولكنه لا تميز احدهما عن الآخر لوجود وصف كل منهما في الاخر بل اهتدينا الى التميز بينهما بقوله استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة .
واما قوله تجلس ايام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين الخ فدلالته على تميز الوصف لاجل اختلاط الحيض والاستحاضة اعنى توسط الحيض بين الاستحاضتين اختلاف لون الدم وانحصار امر الدم بين الحيض والاستحاضه ودلالة وصف الحيض على حيضية المتصف به انما هِی بعد مراعات التجاوز عن العشرة و عدم