كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧
انه يدخل الصدغ بينهما مع انه ليس من الوجه لانه الشعر النابت ما بين رأس الاذن والجبهة ومنتهاه يبلغ ما يحاذى الحاجب وليس جميع ما بين الحاجب والاذن صدعاً کِی ِیدخل بعضها في الوجه .
نعم لابد من انفراج الاصبعين من اول الحركة ما يدخل به الجبينان سيما في صورة كون الخط الفاصل بين الوجه والراس المعبر عنه بالقصاص مستويا و اما النزعتان فلا يدخلان فى الوجه اذا اخذ الغسل من القصاص لان الاصبعين لا يمران فوق القصاص والنزعتان هما البياضان المكتنفان بالناصية والناصية فوق القصاص فلا يمكن مرور الاصبعين عليهما.
والحاصل ان الدائرة المستفادة من قوله دارت وقوله مستديرة ليس المراد منها ما يحيط به خط يستوى جميع نقاط الخط بالنسبة لى المركز في القرب والبعد ضرورة خروج الجبينين عن هذه الدائرة سيما مع استواء الخط العرضى اعنى القصاص وهذا من المحسوسات التي لا يقدر على انكاره احد الابعد غمض العين وغض البصر وصرف الوجدان عما يحصل له بل المقصود منها هو الحاصل من امرار الاصبعين وتدويرهما على الوجه الذي ذكرناه من وضعها على القصاص وامرارهما الى الذقن وملاحظة دورانهما بحسب التدريج وانفراجهما كذالك سوى المورد الذي ذكرناه من لزوم سرعة الانفراج لاحاطة الجبين ولاليس حد يقول ليس في كلام الامام الله اشعار لهذا الاستثناء وليس هذا الا تفسير كلامه له بالراى لان دخول الجبينين فى الوجه ممالا منكر له .
وتدل عليه رواية اسمعيل بن مهران عن ابى الحسن الرضا حيث قال كتبت الى الرضاع لاله اسئله عن حد الوجه فكتب من اول الشعر الى آخر الوجه وكذالك الجبينين فترى صراحة دلالتها على دخولهما فى الوجه مع ان دخولهما فيه من اوضح الواضحات عند العرف وقد عرفت سابقاً ان الوجه ليس له معنى من المعانى الشرعية بل هو من الموضوعات العرفية ودخول الجبينين فيه ليس امرا تعبديا يتوقف على الورود اما ذكر الامام الا فلاجل اهتمامه بالاحكام الشرعية وايضاحه للسائل .