كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٧
هذا كان ثقة فى الحديث الا ان اصحابنا قالواكان يروى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالى عمن اخذ وليس عليه فى نفسه طعن وفى روايته مقطوعة والطيالسي ضعيف هو معارض باحاديث عدة نحن نذكرها ويدل على ما ذكره الشيخ في النهاية مارواه احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن عيص بن القاسم قال سئلت ابا عبد الله عن رجل واقع امرئنه وهى طامث قال لا يلتمس فعل ذلك ونهى الله ان يقربها قلت فان فعل فعليه كفارة قال لا اعلم فيه شيئاً يستغفر الله تعالى.
و روى ايضاً عن احمد الحسن عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن احمدالحسن احدهما قال سئلته عن الحائض ياتيها زوجها فقال ليس عليه شيء يستغفر الله ولا يعود ويؤيد ما ذكره الشيخ فى النهاية انه مقتضى البرائة الاصلية ولانه ابقاء المال المعصوم على صاحبه مع عدم اليقين بما يوجب انتزاعه ولوقال ما رويته عن احمد بن الحسن لا يعمل به لانه فطحى قلنا نحن نقابل به ما رويته من الخبر المرسل وما ذكرناه ارجح لان احمد بن الحسن وان كان فطحيا وهو ثقة والخبر المرسل مجهول الراوى فلا يعلم عدالته و يبقى خبرنا الآخر سليماً عن معارض ثم يؤيد ما ذكرناه ما رواه الحلبي عن ابيعبد الله في الرجل يقع على امرئته وهي حائض قال يتصدق على مسكين بقدر شبعه قلت والاقدام على تأويل هذه الاخبار تكلف غير سائغ فالاولى الجمع بينها بالاستحباب وعدم الوجوب و هذا له ولى مما تاوله الشيخ فانه تاولها بتاويلات بعيدة لا يشهد لها ظاهر النقل والى هذا المعنى اشرنا بقولنا احوطهما الوجوب لانه يتيقن معه برائة الذمة انتهى كلامه رفع مقامه.
وفيه كفاية للاهتداء الى حقيقة ما بيناه من كون الحمل على الاستحباب اوفق بالقواعد ومن عدم حجية الاجماع مع وجود المخالف وعدم صحة التأويلات المذكورة في المقام وعدم انقطاع الاصل اذ الاصل ينقطع عند الدليل ودلالته وقد عرفت عدم دلالة الاخبار على الوجوب لوجود المعارض .
والحاصل ان القول بالوجوب والفرق بين الاول والوسط والآخر في مقدارالكفارة لا يجتمع مع قول الصادق في صحيحة العيص لا اعلم فيه شيئاً يستغفر الله