كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٦
رضوان الله عليهم وما قلنا من كونه اوفق بالقواعد فهو عند من يرى حصر الحجة في الكتاب و السنة سيما مع وجود المخالف للاجماع على ان الشيخ رحمه الله مع کونه ممن استند في بعض كتبه بالاجماع ذهب في الاخر الى الاستحباب وفي المقام كلام للمحقق رضوان الله عليه فى المعتبر رافع للحيرة والشكوك قال مسئلة وفى وجوب الكفارة على الزوج بوطى الحائض روايتان احوطهما الوجوب هو مذهب الشيخ (ره) في الجمل والمبسوط و به قال المفيد (ره) وعلم الهدى رضى الله عنه في المصباح وابنا بابويه وكذا قال احمد في احدى الروايتين وقال الشيخ في الخلاف ان كان جاهلا بالحيض او بالتحريم لم يجب عليه ويجب على العالم بهما واستدل باجماع الفرقة وكذا استدل علم الهدى رضى الله عنه وقال الشيخ (ره) في النهاية يتصدق بدينار في اوله وبنصف دينار في وسطه و بربع دينار في آخره كل ذلك ندبا واستحباباً و يدل على الاول ما رووه عن ابن عباس ان النبي قال الذي ياتي امرئته وهي حائض يتصدق بدينار او نصف دينار والتخيير في الواجب لا يتحقق فيلزم التفصيل ومن طريق الاصحاب ما رواه داود بن فرقد عن ابي عبد الله في كفارة الطمث انه يتصدق اذا كان في اوله بدينار وفى اوسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار قلت فان لم يكن عنده ما يكفر قال فيتصدق على مسكين واحد والا استغفر الله يعود فان الاستغفار توبة و كفارة لكل من لم يجد السبيل الى شيء من الكفارة
اما احتجاج الشيخ وعلم الهدى رضوان الله عليهما بالاجماع فلا نعلمه وكيف يتحقق الاجماع فيما يتحقق فيه الخلاف ولو قال المخالف معلوم قلنا لا نعلم انه لا مخالف غيره ومع الاحتمال لا يبقى وثوق بان الحق في خلافه وقد قال ابن بابوِیه (ره) في المقنع يتصدق على مسكين وجعل ما رواه المفيد وعلم الهدى رواية و اما ابن عباس فقد رده الشافعي وابو حنيفة ومالك ولو ثبت اصله لم يطرحوه واما خبر داود بن فرقد فمطعون في سنده لان الراوي محمد بن احمد بن يحيى عن بعض اصحابنا عن الطيالسي عن احمد بن محمد عن داود وقد ذكر النجاشي ان محمد بن احمد