كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٥
مسكين واحد والا استغفر الله ولا تعود فان الاستغفارتوبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل الى شيء من الكفارة.
وحمل (قده) صحيحة عيص بن قاسم وموثقة زرارة على انه اذا لم يعلم انها حائض والناظر فيهما يقطع بعدم صحة هذا الحمل سيما بالنسبة الى الصحيحة فقوله لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى الله ان يقربها لا يلائم الجاهل لان الجاهل لا يلتفت الى النهى وقول الراوى بعد جواب الامام فان فعل يكشف عن ان السؤال عن العالم بالحيضية فان معنى هذا القول ان الواطى وفعل وحينئذ اعليه كفارة ام لا ولو كان السؤال عن الجاهل كان المناسب للممقام قول الراوى هو لا يعلم بالحيضية حتى ينتهى عن النهى بل الامام لا يمكن ان يجيب بهذالجواب اذا كان السؤال عن الجاهل الأترى الى جوابه عن سؤال ليث المرادى عن وقوع الرجل على امرئته وهى طامت خطأ حيث قال من اول الامر ليس عليه شيء وموثقة زرارة وان لم تكن نصا فى العالم الا انها ظاهرة فيه وفى قول الامام ولا يعود اشعار بكون السؤال عن العالم و من اعجب الامور التوفيق بين موثقة الحلبى الأمر بالتصدق على مسكين بقدر شبعه و بين ما رواه عن عبد الملك بن عمرو الأمرة بالتصدق على عشرة مساكين مع اختلافهما في الموطوئة مع كون الحكم الوجوب فهذه الاختلاف لا يرتفع الا بالحمل على الاستحباب و اما رواية داود بن فرقد فلا يصح ان تكون مفسرة لغيرها لانها مرسلة لا يعتمد عليها سيما مع عدم كون المرسل من اصحاب الاجماع .
فالاوفق بقواعد الاستنباط حمل الروايات على الاستحباب فح يرتفع التعارض من البين وبه يحصل الجمع بينها الذى اولى من الطرح مهما امكن والقائل
بالوجوب لابد له الاطرح ما ينفى الكفارة مع صحته ووثاقته .
ان قلت كيف ترضى بحمل الروايات على الاستحباب والقول بانه اوفق بقواعد الاستنباط مع ذهاب الاساطين من الاصحاب الى الوجوب.
قلت حملهم على القول بالوجوب الاجماع المنقول عن بعض الاعلام الاقدمين