كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٠
من العزائم الاربع وسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنباً وان كانت المرئة لاتصلى وسائر القرآن انت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد وموثقة اخرى عن سماعة عن ابِی بصِیر عن ابِی عبدالله قال والحائض تسجد اذا الله سمعت السجدة.
ويدل على عدم الوجوب موثقة غياث عن جعفر عن ابيه قال لا تقضى الحائض الصلوة ولا تسجد اذا سمعت السجدة وصحيحة البصرى عن الحائض يقرء القرآن وتسجد سجدة اذا سمعت السجدة قال تقرء ولا تسجد بل يمكن الاستدلال للحرمة بما دل على حرمة قرائة العزائم فان تخصيص العزائم بالتحريم لاجل استتباع قرائتها السجدة فتحريم القرائة يدل على تحريم ما يترتب عليه أى السجدة و لكن الانصاف ان القرائة محرمة من غير نظر الى استتباعها السجدة وما دل على الوجوب اولى بالاتباع مما دل على عدمه لان القول بالمنع يحكى عن ابي حنيفة والشافعي واحمد رؤساء المذاهب الثلثة وسجدة التلاوة ليست من الواجبات المشروطة بالطهارة كسجدة الشكر واشتراط الصلوة بالطهارة لا يقتضى اشتراط اجزائها بها في صورة الانفراد الا ان يكون الاتيان بالجزء قضاءاً لما فات .
و قد يفرق بين السماع والاستماع و يحكم بالوجوب مع الثاني و عدمه الاول استناداً الى موثقة عبدالله بن سنان قال سئلت اباعبدالله عن رجل سمع السجدة تقرء قال لا يسجد الا ان يكون منصتاً لقرائته مستمعاً لها أو يصلى بصلوته فاما ان يكون يصلى في ناحية وانت تصلى فى ناحية اخرى فلا تسجد لما سمعت و ليس فى الروايات الدالة على الوجوب اشعار الى الانصات والاستماع بل السبب فيها هو السماع وموثقة ابن سنان اخص مورداً فان النهي عن السجدة بصرف السماع مخصوص بحال الصلوة كما هو صريح الرواية فلا يحمل السماع على الاستماع في غير حال الصلوة .
والحاصل ان السجدة حين سماع ما يوجب السجدة تجب على السامع وان كان حائضاً والروايات دالة على سببية السماع لا الاستماع و الموثقة مع انها ناظرة