كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٩
ما فيه الا منه ويقدر ان على وضع ما بيدهما في غيره وروا هذه الرواية على بن ابراهيم في تفسيره مرسلا على ما فى الوسائل عن الصادق الا انه قال ويضعان فيه الشيء ولا يأخذ ان منه فقال ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذ ان منه فقال لانهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ولا يقدران على اخذ ما فيه حتى يدخلا وهاتان الروايتان مع اختلاف مضمونهما متحدان في اصل المقصود وهو تجنب الجنب والحائض عن المسجد فقد يستتبع الاخذ منه الدخول فتمنع من الاخذ واما مع عدم استتباع الاخذ الدخول فيلاحظ تجنب ما في يدهما عن المسجد فما كان بيدهما لا يضعان في المسجد لان المصاحبة اوجبت قذارة ما بايديهما فلا تضع الحائض او الجنب ما اكتسب القذارة منهما بمصاحبتهما في المسجد واما الاخذ منه فلا يضر بشرافة المسجد اذا لم يستتبع دخولهما فا الشيء المأخوذ يستقذر بعد بعده عن المسجد.
فالمقصود بعد الحائض والجنب و ما استقذر منهما عن المسجد مهما امكن و يحتمل ان يكون المرسل اشتباهاً من الراوى لصحيحة زرارة عن أبي جعفر قال سئلته كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه قال لان الحائض تستطيع ان تضع ما في يدها فى غيره ولا تستطيع ان تاخذ ما فيه الامنه وهذه الصحيحة موافقة لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم مخالفة المرسلة والتأمل التام في مفاد الصحيحتين يرشد المتامل الى ان المراد هو التجنب عن قذارة الحائض وقذارة ما في يدها .
و اما السجدة عند سماع العزائم او قرائتها عمدا عصياناً أو سهواً او نسياناً فمقتضى اطلاق اداة السجود و عدم ما يدل على اشتراط الطهارة للسجدة و مانعية الحيض عن وجوبها اوصحتها وجوبها عليها وتدل على الوجوب رواية ابي عبيدة الحذاء الصحيحة قال سئلت ابا جعفر عن الطامث تسمع السجدة فقال ان كانت من العزائم فلتجسد اذا سمعتها وموثقة ابى بصير المروية في الكافي المستندة في محكى السرائر و المعتبر و الخلاف والتذكرة الى ابي عبد الله قال قال اذا قرء شيء