كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٣
الا ان يقال بعدم اختلاف الحيض و الاستحاضة بحسب الذات وهو خلاف صريح الروايات .
والحاصل ان التخيير بين الست والسبع حكم شرعى ناظر الى التعديل بين اقل الحيض واكثره كما بينا سابقاً ومع الاغماض عن مفاد المرسلة وما ورد في هذا الباب لبيان الوظيفة يتعين كون الدم المستمر استحاضة لانه دم واحد تجاوز عن العشرة التي هي حداكثر الحيض ولا يقاس بدم ذات العادة المستمر المتجاوز عن العشرة لان الاعتياد من فصول الحيض ولا بما له تميز لان التميز واختلاف اللون يكشف عن تعدد الدم واما مع اتحاد اللون والاستمرار فالمعين هو الاستحاضة سيما في المبتدئة لعدم استحالة خلو المرئة عن الحيض فالشارع نزل الست او السبع منزلة العادة وتخصيصهما بالتنزيل لكونهما اقرب الى الاعتدال.
فمورد المرسلة هو الاشتباه من الثلثة الى العشرة فلو ايقنت ان حيضها ليس باكثر من خمسة لكن الاشتباه بين الثلثة والاربعة والخمسة فلايجوز اختيار السبع والست لها فانها على يقين بعدم تجاوز حيضها عن الخمسة فالتعديل يلاحظ بالنسبة الى المشتبهات و يحتمل وجوب جعل الخمسة فى الفرض حيضا لانها اقرب الى الوسط وكيف كان فالوظائف عند الاشتباه و اما مع العلم بالمقدار فالمتبع العلم ولو ايقنت بان حيضها اكثر من السبع والاشتباه بين العشرة و التسعة والثمانية فلم يكتف بالسبع لانها تعلم بكونه أكثر من السبع فالتعديل بين المشتبهات ويمكن الاكتفاء بالثمانية لقربها بالوسط .
ثم ان هذه الوظائف المقررة للمستحاضة من اتباع العادة و التميز و اختيار الست او السبع والرجوع الى الاقارب يجب اتباعها والعمل بها ما لم ينكشف خلافها فان انكشف خلافها يجب عليها التدارك و الجبران بالقضاء او الاعادة لانها احكام ظاهرية مقررة للجاهل فوجوب اتباعها منحصر في زمان الجهل و اما بعد العلم بالخلاف فيجب التدارك لعلمها بانها لم تات بالواجب عليها والامر الظاهري لا يغير الامر الواقعى فهى محكومة بالحكم الواقعي وانما يكتفى بالامر الظاهرى وما يستفاد