كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٠
فيعلم بوقوع احدها في الطهر لاستحالة حيضية الدم في الايام الثلثة ضرورة منافات حيضية الجميع فالاول والثانى عشر اذا كانا من ايام الحيض يكونان من الحيضين فالخامس يقع في الطهر .
هذا كله مع عدم العلم بان حيضها في كل شهر من الشهور مرة واحدة بان نسيت تمام كيفيات الحيض اما لو قالت انى وان نسيت عدد الحيض ووقوعه من الشهر لكني اتذكر وحدة الحيض في كل شهر فيمكن تحصيل العلم بوقوع الطلاق في الطهر بايقاعه مرتين كما يظهر بالتأمل .
(الثالث) قال الانصاري رضوان الله عليه ذكر المصنف وغيره انها تعتد من الطلاق بالاشهر ولا تكلف بالصبر من جهة احتمال تباعد الحيض بالصبر الى الياس او استقامة الحيض للحرج قيل و المنص على اعتبار الاشهر والاقراء عن المصنف واحتمال الحاقها بالمسترابة انتهى·
وفيه ان الحرج يمنع التكليف بالصبر ولا يدل على الاعتداد بالاشهر واما النص على اعتبار السابق من الاشهر والاقراء مورده المسترابة لا المستحاضة واحتمال الالحاق بها لا يكفى فى الحكم بل لا منشأ لهذا الاحتمال و مع فرض التمسك بالنص ينبغى التمسك بالنص الوارد فى المستحاضة التى لا تطهر بانها تعتد بثلثة اشهر.
(الرابع) مقتضى الاحتياط ان لا يراجعها الاقبل مضى ستة وعشرين لاحتمال وقوع الطلاق قبل الحيض بلحظة ومع تعدد الطلاق فعدتها بالنسبة الى رجوع الزوج من الطلاق الاول.
ولو طلقها فى الطهر ثم حاضت واستمر بها الدم تلاحظ المدة اعنى السنة والعشرين من اول الحيض و ازدياد الطهر الواقع فيه الطلاق على المدة لا يضر بالرجوع.
واما بالنسبة الى التزويح فمن الطلاق الاخير والنفقة واجبة على الزوج ما لم يحكم بالبينونة المانعة عن الرجوع وتسقط بالحكم بالبينونة ولا مورد لجريان الاستصحاب بعد البينونة كما انه لا معنى لاصالة البرائة قبلها وتجدد وجوبها كل يوم