كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤
لا لاجل حصول الخلل في الموالات .
لما عرفت من حصول النتابع ببقاء جزء من البلل ولا يشترط كفاية الباقي للمسح ولذا لونسى غسل احدى اليدين ثم تذكر انه لم يغسل وبقى في الوجه اويد اليمنى اذا كان المنسى اليسرى شيء من البلل اقل من مقدار يكفى للمسح يرجع ويأتى بالمنسى ويصح وضوئه لحصول التتابع بجزء قليل من البلل وليس له الرجوع اذا كان المنسى المسح لاحتياجه الى ماء جديد لا يجوز معه المسح .
فظهر فرق بين نسيان مسح الراس ومسح الرجلين لانه يمكن بطلان الوضوء في صورة نسيان مسح الراس مع صحته في نسيان مسح الرجلين لانه قد يتفق بقاء مقدار من البلل يكفى لمسح الرجلين او الرجل الواحد ولا يكفى لمسح الراس والرجلين ففى هذه الصورة يمكن اتمام الوضوء صحيحاً اذا كان المنسى هو الرجلان او الواحد ولا يمكن اذا كان المنسى هو الراس ضرورة ان مسح الراس يصح في صورة الاتيان بمسح الرجلين بعده والمفروض عدم كفاية البلل لمسح الراس والرجلين معاً وظهر من ما ذكرناه من كيفية اعتبار الموالات فى الوضوء و انها مما يحقق عنوان الوضوء لتوقف حصول الاتحاد عليه ان من نذر اتيان الوضوء الموالي او الموالات فى الوضوء يتعلق نذره على اتيان الوضوء صحيحاً لان معنى الصحة في الوضوء هو كونه بحيث ينتزع منه الطهارة وقد عرفت توقف الانتزاع على الموالات ف المتوضوء المخل بالموالات آثم لاجل المخالفة للمنذر ويبطل وضوئه لاجل الاخلال بالموالات و ان اتحد الاخلال والمخالفة بحسب المصداق ولا يستند البطلان الى المخالفة لعدم احداث النذر صفة زائدة فى الوضوء يوجب خلوه عنها بطلانه فغاية ما يوجب النذر وجوب المنذور اذا كان قبل النذر مستحبا وتاكد الوجوب اذا كان واجباً فلايترتب عليه سوى التكليف واما الحكم الوضعى فلا يترتب على النذر بل هو تابع لجعل الجاعل.
فظهر ان الحكم بالبطلان لاجله فى حيز البطلان حتى على القول بوجوب الموالات وجوباً شرعيا لان الصحة والبطلان من الاحكام الوضعية التي لا يؤثر النذر